في مساء استثنائي من الفن والتاريخ والاعتراف، يفتح المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي أبوابه لعرض حيّ بعنوان “المحطة القادمة”، من تنظيم طلبة شعبة التنشيط الثقافي، احتفاءً بمسيرة مؤسسة بصمت ذاكرة المسرح المغربي، وتكريمًا لعدد من خريجيها الذين أصبحوا وجوهًا لامعة في مجالاتهم.

العرض الذي يُقدم في صيغة تولك شو مباشر أمام الجمهور، سيُقام يوم الخميس 29 ماي بمختبر المسرح التابع للمعهد، في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً. وينطلق الحدث كرحلة متخيلة على متن قطار الزمن، تنقل الحضور من جيل إلى آخر، على إيقاع الذكريات والتحولات الفنية والثقافية.
المحطة الأولى من هذه الرحلة يمثلها جيل سنة 1992، بحضور الفنانة سعاد خيي، قبل أن تتوالى الوقفات مع خريجين ينتمون إلى أجيال مختلفة، من بينهم الإعلامية سناء الزعيم، الفنانة هاجر كريكع، السينوغرافي رضا عبدلاوي، الممثل الشاب أيوب أبو النصر، والممثلة الواعدة نهال سالمة.
لا يقتصر الحدث على الحوارات، بل يشمل فقرات فنية غنية: عروض غنائية، رقصات، وومضات مسرحية، تنقل من خلالها نبض الأجيال المختلفة وقصصهم التي عكست التحولات الاجتماعية والثقافية والفنية في المغرب.
الفكرة جاءت من طلبة السنة الرابعة تنشيط ثقافي، بإشراف الأستاذة فاطمة الأفريقي، أما الجوانب السينوغرافية والإخراجية فهي ثمرة عمل طلبة السنة الأولى سينوغرافيا بتأطير الأستاذ عبد الحي السغروشني. وتولى الأستاذ ناصر الهواري الجانب الموسيقي، بينما أشرفت الفنانة فايزة الطلباوي على تصميم الرقصات.
“المحطة القادمة” ليست مجرد لحظة فنية، بل تجربة تلامس الذاكرة، تُعيد رسم صورة المعهد كمختبر لصناعة الفن والمبدعين، وتفتح المجال لجيل جديد ليكتب فصله الخاص في هذا الامتداد الإبداعي.















