عبّر مركز عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الأجواء التي طبعت جلسة محاكمة الصحفي حميد المهداوي، مدير نشر موقع “بديل.أنفو”، يوم الإثنين 26 ماي الجاري بمحكمة الاستئناف بالرباط، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا على الصعيدين الوطني والدولي. وشهدت الجلسة حضور عدد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين، إلى جانب هيئة دفاع المهدوي التي ضمت محامين من مختلف جهات المملكة.
وفي تطور موازٍ، استنكر المركز ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” للصحفي المهداوي وعائلته، مستغربًا توجيه استدعاء أمني جديد له من طرف ولاية أمن الرباط، ساعات فقط قبل بدء الجلسة. واعتبر المركز هذا الإجراء بمثابة “أسلوب ترهيبي” يرمي إلى الضغط النفسي والتأثير على مجريات المحاكمة، ومحاولة إسكات صوت إعلامي مستقل كشف ملفات حساسة.
وفي ضوء ما وصفه بـ”تصاعد مظاهر القمع والتضييق على الحريات”، دعا مركز عدالة لحقوق الإنسان كافة القوى الحية بالمجتمع المغربي إلى التعبئة والانخراط في معركة الدفاع عن حرية التعبير وكرامة الصحفيين. وأعلن في هذا السياق عن ما يلي:
دعوة عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في تظاهرات سلمية يوم الأحد 1 يونيو 2025 بعدد من المدن المغربية، احتجاجًا على استهداف الصحفي حميد المهداوي.
تنظيم وقفة احتجاجية وطنية بساحة المغرب العربي بمدينة تيفلت، تضامنًا مع المهداوي، وتنديدًا بمظاهر الفساد والاستبداد.
تحذير من تداعيات التزام الصمت أمام التراجعات الحقوقية المتلاحقة، التي تنذر بمزيد من القمع مستقبلا.
مناشدة كافة الأحرار والحرائر في المغرب إلى التحرك بروح وطنية ومسؤولية دفاعًا عن المكتسبات الحقوقية التي أصبحت مهددة.
وختم المركز بلاغه بالتأكيد على أن معركة الدفاع عن حرية الصحافة ليست معركة الصحفيين وحدهم، بل معركة مجتمعية تعني كل من يؤمن بعدالة الكلمة واستقلالية الرأي.















