عبّرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الطرد السادي والمتكرر” للعاملين بالمجلس الوطني للصحافة، في ظل ما اعتبرته “تواطؤاً مقلقاً” من طرف الوزارة الوصية وتجاهلاً لكرامة الشغيلة ومقتضيات القانون.
وفي بيان صادر عن مكتبها الوطني، سجلت الجامعة بـ”ذهول شديد” إقدام رئيس اللجنة المؤقتة للصحافة والنشر، يونس مجاهد، المعين بقرار حكومي مثير للجدل، على فصل عدد من الموظفين بالمجلس، في ظروف وصفتها بـ”المهينة والمخالفة للقانون”، و”بعيدة كل البعد عن قواعد التأديب والمساطر المنصوص عليها في مدونة الشغل، بما فيها مبدأ التدرج في العقوبات وتناسبها مع طبيعة الأفعال المنسوبة”.
وأشار البيان إلى أن المحكمة كانت قد قضت سابقاً بعدم شرعية طرد الزميلة هدى العلمي، معتبرة القرار تعسفياً، ومع ذلك أصر المسؤول ذاته على “العودة إلى نفس الممارسات”، من خلال إصدار قرار جديد بتاريخ 23 ماي الجاري يقضي بطرد المناضلة النقابية وئام الحرش، بعد ما اعتبرته الجامعة “جلسة استماع صورية”، تم فيها “توظيف المادة 62 من مدونة الشغل خارج سياقها القانوني، وبأسلوب انتقامي لا يراعي لا الحقوق ولا الأخلاقيات”.
وحذرت الجامعة من أن هذه التصرفات تمس بمصداقية مؤسسة يفترض أن تحمي حرية الصحافة وتؤطر ممارساتها، معتبرة أن ما يقع هو نتيجة “تغول شخصي” من رئيس اللجنة المؤقتة، و”استهداف مباشر للمناضلات النقابيات المنتميات للاتحاد المغربي للشغل”.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني للجامعة ما يلي:
إدانة شديدة لما اعتبره “طرداً تعسفياً” للزميلة وئام الحرش، وخرقاً سافراً لقوانين الشغل، ومساساً بالحق في العمل والانتماء النقابي.
تضامن مطلق مع الزميلتين وئام الحرش وهدى العلمي، مع المطالبة بإرجاعهما الفوري إلى منصبيهما ورد الاعتبار المادي والمعنوي لهما.
تحميل المسؤولية الكاملة لرئيس اللجنة المؤقتة، وإلى رئيس الحكومة والوزير الوصي، بسبب “تواطؤهم الصامت أو الفعلي مع هذه الانتهاكات المتكررة”.
الدعوة لتدخل حكومي عاجل من أجل وقف هذه التجاوزات، وحماية الحريات النقابية داخل المجلس، وتنظيم انتخابات ديمقراطية لهيكلة المجلس وفقاً للدستور.
كما ناشدت الجامعة كافة العاملين والعاملات في قطاع الصحافة والإعلام والنشر والسينما إلى الالتفاف حولها دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات، ودعت كل القوى الحية من حقوقيين وبرلمانيين ونقابيين إلى دعم نضالات شغيلة المجلس الوطني للصحافة في معركة الكرامة والديمقراطية.














