انطلقت بمدينة أصيلة فعاليات الدورة السابعة والأربعين من موسم أصيلة الثقافي الدولي، من خلال دورتها الربيعية التي تمتد إلى غاية 12 من الشهر المقبل، في تقليد ثقافي راسخ يعكس استمرارية هذا الموعد الفني والفكري البارز على الصعيدين الوطني والدولي.
وتُخصص هذه الدورة الربيعية للفنون التشكيلية، حيث يحتضن قصر الثقافة مجموعة من الورشات الفنية في مجالات الحفر، والليتوغرافيا (الطباعة الحجرية)، والصباغة، بمشاركة فنانين من المغرب وعدد من الدول العربية والأوروبية، من بينها البحرين وسوريا وإسبانيا وإيطاليا والسويد وبريطانيا، في تلاقٍ إبداعي يعزز الحوار الثقافي العابر للحدود.
كما يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم مشغل “مواهب الموسم” (مرسم الطفل)، إلى جانب احتضان رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، معرضًا جماعيًا يضم أعمالًا فنية أُنجزت خلال سنة 2025. ويواكب ذلك تنظيم مشغل للتعبير الأدبي وكتابة الطفل بدار الصباح للتضامن، في مبادرة تروم صقل الحس الإبداعي لدى الناشئة.
ويحافظ موسم أصيلة الثقافي الدولي، على غرار السنوات الأخيرة، على هيكلته القائمة على ثلاث محطات رئيسية: دورة ربيعية تُعنى بالفنون التشكيلية، ودورة صيفية تركز على الجداريات والمشاغل الإبداعية، ثم دورة خريفية تحتفي بالفكر والثقافة من خلال ندوات في مجالات السياسة والدبلوماسية والاقتصاد، إلى جانب “خيمة الإبداع” وندوات تكريمية وجائزة جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب في دورتها الثامنة.
ويُعد هذا الموسم الثقافي، الذي دأبت على تنظيمه مؤسسة منتدى أصيلة منذ أكثر من أربعة عقود، منصة دولية مرموقة تستقطب شخصيات بارزة من عالم الفكر والسياسة والإعلام والإبداع، مساهماً في تعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب وترسيخ مكانة مدينة أصيلة كفضاء عالمي للفن والحوار.
وفي سياق تتويج مسيرتها، حازت المؤسسة المنظمة، في دجنبر الماضي، على جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب (دورة 2025) في فرع المؤسسات الثقافية الخاصة، تقديراً لدورها الريادي في التنمية الثقافية وتحويل أصيلة إلى منارة للإبداع الثقافي المستدام.















