نددت مجموعة “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” في بيان تنديدي شديد اللهجة، بما وصفته بـ”التمادي الخطير والممنهج” في التضييق على حرية التعبير واستهداف المعارضين والصحافيين والمدونين والنشطاء السياسيين والمدنيين، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين وإسقاط التهم عنهم.
وعبرت المجموعة النسائية، التي تضم ناشطات حقوقيات وسياسيات، عن استيائها الشديد من ما اعتبرته تراجعاً غير مسبوق في المكتسبات الحقوقية، من خلال “تلفيق التهم، وتوظيف القضاء لتصفية الحسابات السياسية، وإصدار أحكام جائرة”، في ظل “غياب شروط المحاكمة العادلة وتفاقم الإفلات من العقاب”.
وسلط البيان الضوء على عدد من القضايا التي أثارت الجدل مؤخراً، من بينها:
الحكم بالسجن والغرامة الثقيلة على الصحفي حميد المهدوي على خلفية تعبيره عن رأيه وانتقاده لسياسات الدولة؛
اعتقال الناشطة سعيدة العلمي بعد أيام من منشورات على فيسبوك، وتوجيه تهم ثقيلة لها في “محاكمة تفتقر لضمانات العدالة”، حسب البيان؛
الحكم على الطالب المعارض زكرياء البوحريزي بالسجن والغرامة بسبب نشاطه الطلابي؛
أحكام بالسجن ضد مناضلين آخرين، منهم من تم اعتقاله منذ 2019 وأدينوا بتهم تتعلق بحرية الرأي.
وحذرت المجموعة من “تنامي خطاب الانتقام السياسي وإخماد الأصوات المعارضة”، مشيرة إلى أن هذا المنحى “يقوض أسس دولة الحق والقانون، ويغذي الاحتقان الاجتماعي والسياسي”.
كما ندد البيان بتكرار محاكمات الصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة ذلك “مؤشراً خطيراً على تآكل السيادة السياسية والأخلاقية للدولة”.
وطالبت المجموعة بوقف المتابعات في حق الصحفيين، وتعديل قانون الصحافة بما يتماشى مع حرية التعبير، وإطلاق حوار وطني لإنقاذ الوضع الحقوقي المتأزم.
وختمت “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” بيانها بدعوة الهيئات الديمقراطية والحقوقية إلى الاصطفاف للدفاع عن حرية التعبير واحترام المواثيق الدولية، معتبرة أن “إنقاذ الوطن يبدأ بإطلاق سراح معتقليه السياسيين”.















