أعربت “لجنة الصحافيين والصحفيات من أجل إعلام حر ومستقل”، اليوم الثلاثاء، عن تضامنها الكامل مع الصحفي المغربي علي المرابط، عقب اعتقاله فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة بطنجة، مساء الأحد 12 يوليو الجاري، قادماً من برشلونة.
حيث نقل الصحفي، البالغ 66 عاماً، إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث يوضع رهن الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار مثوله أمامها فور انتهاء الأبحاث.
وأعربت اللجنة، في بيان لها، عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقال المرابط، مشددة على تمسكها بحق جميع الصحافيات والصحافيين في ممارسة عملهم بحرية، في إطار الضمانات التي يكفلها الدستور والقانون والمعايير الدولية.
كما أكدت اللجنة أن أي متابعة تتعلق بمضامين صحافية أو بالنشر يجب أن تتم، إن وجدت مبررات قانونية لذلك، وفق قانون الصحافة والنشر، وبما يحفظ الضمانات القانونية للصحافيين ويصون الحق في المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
ودانت بشدة كل أشكال الإدانة المسبقة والمحاكمة الإعلامية التي تستند إلى تسريبات منسوبة إلى مصادر أمنية أو مصادر مطلعة، معتبرةً أنها تشكل مساساً خطيراً بقرينة البراءة وتأثيراً على حق الزميل في محاكمة عادلة.
وأثار البيان، تساؤلات حول اللجوء إلى توقيف صحافي عند وصوله إلى المطار في قضية مرتبطة بالنشر، في وقت يفترض فيه أن تكون إجراءات الاستدعاء القضائي العادية كافية لضمان مثوله أمام القضاء وهو في حالة سراح، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تطبيق القانون وحق المواطن في الدفاع عن نفسه.
في حين، شددت اللجنة في بيانها، على أن حماية حرية الصحافة لا تعني منح الصحافيين حصانة من المساءلة القانونية، مضيفةً أن المساءلة القانونية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتقييد حرية التعبير أو خلق مناخ من التخويف والردع داخل الوسط الإعلامي.
وفي ختام بيانها، دعت اللجنة إلى احترام قرينة البراءة وضمان حق المرابط في محاكمة عادلة، واعتماد قانون الصحافة والنشر مرجعاً في جميع القضايا المرتبطة بالعمل الصحافي، واحترام حرية الصحافة وحرية التعبير، والكف عن كل الممارسات التي من شأنها ترهيب الصحافيين أو التضييق على عملهم، مع ضمان المساواة أمام القانون واستقلال القضاء وتطبيقه على الجميع دون تمييز أو انتقائية.















