عادت قضية جواز السفر المزوّر المرتبطة بنجم كرة القدم البرازيلي السابق Ronaldinho إلى الواجهة مجدداً، بعد أن أوقفت السلطات في Paraguay امرأة يُشتبه في كونها العقل المدبر وراء العملية.
ويتعلق الأمر بداليا لوبيس (55 عاماً)، التي ظلت متوارية عن الأنظار لمدة ست سنوات، قبل أن يتم توقيفها مطلع أبريل الجاري في العاصمة Asunción. وقد قرر القضاء إيداعها السجن الاحتياطي، معتبراً أنها تشكل خطراً حقيقياً لاحتمال فرارها.
وتواجه لوبيس تهماً ثقيلة، من بينها تكوين شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الوثائق، يُعتقد أنها وفّرت جوازي سفر مزورين لرونالدينيو وشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.
وتعود فصول القضية إلى مارس 2020، حين حلّ رونالدينيو بالباراغواي بدعوة للمشاركة في نشاط خيري لفائدة الأطفال. غير أن الزيارة تحولت بسرعة إلى أزمة قانونية، بعد توقيفه رفقة شقيقه بتهمة حيازة جوازي سفر باراغوايانيين مزورين، إلى جانب بطاقات هوية غير قانونية.
وقضى النجم البرازيلي نحو شهر رهن الاعتقال، قبل أن يُنقل إلى الإقامة الجبرية داخل فندق فاخر في أسونسيون، حيث مكث أربعة أشهر إضافية، مقابل كفالة مالية بلغت 1.6 مليون دولار.
ورغم مرور سنوات على الحادثة، لا يزال الغموض يلفّ الأسباب التي دفعت رونالدينيو لاستخدام وثائق مزورة، خاصة وأن المواطنين البرازيليين يمكنهم دخول الباراغواي باستخدام بطاقة الهوية فقط، دون الحاجة إلى جواز سفر.
وقد أسفرت التحقيقات حينها عن توقيف نحو عشرين شخصاً، من بينهم موظفون في إدارة الهجرة وعناصر من الشرطة، ما كشف عن شبكة معقدة من التواطؤ.
وفي نهاية المطاف، اختار رونالدينيو وشقيقه تسوية القضية خارج المحاكمة، حيث دفعا غرامتين ماليتين بلغت 90 ألف دولار و110 آلاف دولار على التوالي، ما سمح لهما بمغادرة البلاد بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاز.
اليوم، ومع توقيف داليا لوبيس، يبدو أن خيوط هذه القضية لم تُغلق بعد، وأن فصولاً جديدة قد تكشف عن تفاصيل أكثر عمقاً حول واحدة من أغرب القضايا التي طالت أسطورة كروية عالمية.















