دخلت المقاولات الصحفية الناشطة بجهات الصحراء المغربية مرحلة جديدة من التصعيد الاحتجاجي، بعدما نظمت، زوال الأربعاء 10 يونيو 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل بالرباط، احتجاجاً على ما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش التي تطال الصحافة الجهوية واستمرار تجاهل مطالبها المهنية والاجتماعية.
وأكدت اللجنة التنظيمية للشكل الاحتجاجي أن هذه الخطوة تأتي في سياق الدفاع عن الحقوق المشروعة للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، ورفضاً لما اعتبرته تنصلاً من الالتزامات والوعود السابقة المتعلقة بإيجاد حلول منصفة للأزمة التي يعيشها القطاع.
وسجل المحتجون مشاركة قوية لممثلي عدد من المؤسسات الإعلامية الجهوية، معتبرين أن الحضور المكثف يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه الجسم الإعلامي بالصحراء المغربية، كما يؤكد وحدة صف المهنيين وإصرارهم على مواصلة الترافع من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة.
وانتقدت المقاولات الصحفية بشدة ما وصفته بسياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الوزارة الوصية تجاه الملف المطلبي للصحافة الجهوية، معتبرة أن استمرار تجاهل المطالب العادلة للمهنيين يتناقض مع الخطاب الرسمي الداعي إلى دعم التعددية الإعلامية وتعزيز أدوار الإعلام الجهوي كشريك أساسي في التنمية المحلية والجهوية.
وشدد المحتجون على أن الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية تؤدي أدواراً وطنية وتنموية مهمة في مواكبة الأوراش الكبرى ونقل انشغالات المواطنين والدفاع عن القضايا الوطنية، الأمر الذي يستوجب تمكينها من شروط الاستمرار والتطور بدل إغراقها في مزيد من الصعوبات والإكراهات.
وأعلنت اللجنة التنظيمية عزمها مواصلة المعركة النضالية وخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيداً خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الوقفة الاحتجاجية الحالية ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح إلى حين الاستجابة للمطالب المطروحة ورفع ما تعتبره حيفاً وإقصاءً يطال المقاولات الصحفية الجهوية.
كما كشفت عن تنظيم وقفة احتجاجية ثانية يوم الخميس 11 يونيو 2026 أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في خطوة تعكس إصرار المهنيين على مواصلة الضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومنصفة.
وختمت اللجنة التنظيمية بلاغها بدعوة مختلف الفاعلين الإعلاميين والهيئات المهنية والحقوقية إلى مساندة هذه المعركة، معتبرة أن الدفاع عن الصحافة الجهوية هو دفاع عن التعددية الإعلامية وعن حق المواطنين في إعلام مهني مستقل وقريب من قضاياهم اليومية.















