في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من طرف ساكنة مدينة تيفلت، غاب عبد اللطيف النحلي، عامل إقليم الخميسات الجديد، عن حفل الغداء الرسمي المقام على هامش مهرجان تيفلت الثقافي، والمنظم بمنزل رئيس المجلس الجماعي للمدينة والأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إسماعيل عرشان.
وبحسب المعطيات التي توصل بها مركز عدالة لحقوق الإنسان، فإن العامل الجديد اختار عدم الحضور إلى هذا الموعد الذي بات، وفق عدد من الفعاليات المدنية، يكرّس مظاهر التوظيف السياسي والإداري للمهرجان.
واكتفى المسؤول الترابي ببرمجة زيارة للمهرجان في فترته المسائية، في بُعدٍ يُفهم منه حرصه على الحضور في بعده الثقافي، دون الانخراط في شبهة الولاءات السياسية التي لطالما وُجّهت انتقادات بشأنها في السنوات الماضية.
وسجل المركز الحقوقي في بيان له، أن هذه الخطوة تؤشر على إرادة لطيّ صفحة من “الهيمنة السياسية” التي عرفتها المدينة لعقود، والتي انعكست سلبًا على التنمية المحلية، وفاقمت من معاناة الفئات الهشة والمهمّشة.
كما عبر المركز عن تثمينه لقرار العامل، داعيًا مختلف السلطات المحلية إلى سلوك نفس المنهج في مواجهة ما وصفه بـ”التطبيع مع الفساد”، مع التأكيد على عزمه تبني خطوات قانونية وإجرائية لمحاسبة المتورطين في المساس بالممارسة الديمقراطية بالمدينة.
وجدير بالذكر أن مهرجان تيفلت الثقافي، الذي لطالما أثار نقاشًا حول استقلاليته وتمثيليته الحقيقية لساكنة المدينة، يعيش في الآونة الأخيرة على وقع انتقادات حادة، وسط مطالب بإعادة النظر في شكله ومضمونه ومصادر تمويله، وتخليصه من الولاءات الحزبية الضيقة.















