- افتتاحية
كثر الحديث مؤخرا عن إدخال بعض التعديلات الوزارية في حكومة اخنوش الأولى منذ أن نشرت أسبوعية ” جون أفريك ” الباريسية خبر مفاده أن الحكومة المغربية الحالية ستشهد بعض التعديلات ، خاصة على مستوى وزارتي العدل التي يديرها الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة السيد عبداللطيف وهبي، و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و الإبتكار التي يشرف علبها السيد عبداللطيف ميراوي الذي ينتمي لذات الحزب.
للتذكير. فإن هذا الحزب الخارج من رحم السلطة، شهد مؤخرا فضائح سياسية كبيرة هزت السلطتين التنفيذية و التشريعية بالمملكة المغربية و ذلك بعد اعتقال كل من سعيد الناصري و عبدالنبي بعيوي القياديين في حزب الأصالة والمعاصرة.
هذه الأحداث و أخرى واكبت هذا الحزب السياسي المثير للجدل، ترشحه أكثر من غيره لعقاب دستوري و سياسي من طرف المؤسسة الملكية، خاصة بعد الرسالة الملكية الأخيرة للبرلمان المغربي المطالبة باعتماد مدونة للأخلاق.
عندما نتحدث عن تعديل حكومي، فهذا يعني أن هناك بعض الإختلالات على مستوى تدبير بعض الوزارات. و الحال ان هذه الحكومة المشكلة من أغلبية يمينية، فشلت في أكثر من قطاع و اكثر من مؤسسة عمومية، بما في ذاك مؤسسة رئاسة الحكومة المتهمة بالجمع بين السلطة و المال.
من بين المؤسسات العمومية التي لم توفق في تدبير الشأن العام المغربي، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: رئاسة الحكومة، وزارة التجهيز، وزارة السياحة، وزارة المالية، وزارة التعليم الأولي و الرياضة، وزارة الشباب و الثقافة و التواصل، وزارة الانتقال الرقمي، وزارة الشغل ، وزارة العلاقات مع الررلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة وزارة العدل…
التعديل المرتقب يجب أن يشمل القطاعات الوزارية التي انتقدها المواطنون و البرلمانيون و أحزاب المعارضة و منظمات المجتمع المدني و في مقدمتها مؤسسة رئاسة الحكومة التي فشلت في إدارة هذه القطاعات العمومية.
الغريب أننا اليوم بدأنا نتحدث عن تطعيم الحكومة الحالية ببعض كتاب الدولة، بدل التركيز على إحداث تغيير جوهري في هيكلة الحكومة ككل ، لأننا بعد انقضاء نصف الولاية الحكومية ، يحتاج المواطن المغربي إلى نفس جديد، إلى وجون جديدة، خاصة بعد الأزمات الإجتماعية، الإقتصادية و السياسية التي يشهدها المغرب
نعلم جميعا، أن نظام الحكم في المغرب ، نظام ملكي تنفيذي، بالتالي هامش ممارسة السلطة الحكومية ضيق و لة يسمح بحرية مطلقة في اتخاذ القرارات، كما هو الشأن في الماكيات الغربية ( اسبانيا، انجلترا مثلا …)، لكن هنا لا بمنع من اختيار رئيس حكومة و وزراء اكفاء – سياسيين أو تكنوقراطيين – قادرين على إدارة الشأن العام بمهنية واحترافية عالية يمكن للمؤسسة الملكية أن تستعين بهم ، لإخراج البلاد و العباد من الوضعية الكارثية الحالية .
قبل إغلاق هذه الورقة، نتمنى أن يبعد التعديل الحكومي كل السياسيين المشتبه في قربهم من متهمين متابعين من طرف القضاء المغربي.















