حذرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات مما اعتبرته «خطابات رجعية» قالت إنها تنتهك حقوق النساء في البلاد.
وعبرت، في بيان الثلاثاء، عن رفضها «المشاريع الرامية الى المساس بحقوق النساء المكتسبة ضمن مجلة الأحوال الشخصية، ومنها مقترحات المشاريع داخل البرلمان المتعلّقة بإتمام الطلاق خارج أروقة المحكمة أو العفو عن ديون النفقة، وتعدّد الزوجات أو تلك التي تطل علينا في شكل تصريحات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وريبورتاجات الميكرو-تروتوار (الحصول على آراء الناس في الشارع)، وهي خطابات رجعية ومحافظة، عادة ما يقع استغلالها من أجل كسب قاعدة انتخابية وتوجيه الرأي العام وتزييف الوعي».
وأكدت استعدادها الدائم لـ «التصدي لكل المشاريع التي تنتهك حقوق النساء، ومواجهة وتفكيك الخطاب الرجعي-الذكوري المحافظ وفضح آليات اشتغاله وإدانة أساليبه وعدائه للمساواة وللحقوق الإنسانية للنساء».
كما انتقدت، من جهة أخرى «الواقع السياسي الخانق الذي يتّسم بضرب الحريات العامة والفردية واستعمال القضاء دون ضمانات المحاكمة العادلة، والتضييق الممنهج على تحرّكات المجتمع المدني، وما يرافقه من إيقافات متواصلة ومحاكمات سياسية بسبب العمل السلمي».
وعبرت عن «تضامنها الكامل مع كلّ الضحايا من سجينات وسجناء حرية الرأي والنشاط المدني والسياسي والإعلامي والنقابي، بما في ذلك، المحكومون/ات على خلفية ما يعرف بقضيّة «التآمر1» وكلّ من زُجّ بهم في مسارات قضائية دون مراعاة معايير المحاكمة العادلة، واحترام قرينة البراءة».
كما أكدت رفضها «كلّ الانتهاكات المسلّطة على المجتمع المدني والسياسي، وكلّ حملات الشيطنة والتخوين التي تستهدف مناضلاته ومناضليه، سواء في الفضاءات الإعلامية أو على شبكات التواصل الاجتماعي والتي أدّت إلى ارتفاع منسوب العنف وخطاب الكراهية والثلب، ما نتج عنه إرباك للعمل المدني وتراجع للالتزام بالشأن العام».
كما طالبت بـ»وقف استعمال القضاء كأداة عقابية ضدّ مكوّنات المجتمع المدني والسياسي، وضدّ الصحافيين والناشطين في الحقلين المدني والسياسي».
ودعت أيضاً إلى إلغاء ما سمته «المراسيم القمعية التي تنتهك الحقوق والحريات، وعلى رأسها المرسوم 54»، وإطلاق سراح جميع سجينات وسجناء حرية الرأي والعمل المدني والسياسي.
وطالبت بإرساء المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء كضمانة لاستقلالية القضاء واستعادة الثقة فيه، فضلًا عن «حماية الحق في حرية التعبير والتنظّم والاجتماع والاحتجاج السلمي بكلّ أشكاله».















