أصدرت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، يوم 25 مارس 2026، بياناً توضيحياً موجهاً للرأي العام الحزبي والوطني، رداً على بلاغين صادرين عن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بتاريخي 21 و24 مارس الجاري، واللذين اعتبرتهما يتضمنان “مغالطات وتضليلاً” ومحاولة لعرقلة مبادرة التيار الإصلاحية.
واتهم التيار قيادة الحزب باعتماد خطاب يتسم بـ“الارتباك السياسي والتنظيمي”، معتبراً أن المكتب السياسي اختار نهجاً “تحكمياً” بدل فتح نقاش داخلي مسؤول حول ما وصفه بـ“الأزمة البنيوية” التي يعيشها الحزب. وأشار البيان إلى أن التعامل مع الأصوات النقدية يتم عبر “التخوين والتشكيك والتهديد”، وهو ما اعتبره انحرافاً عن تقاليد العمل اليساري الديمقراطي.
كما انتقدت التنسيقية ما وصفته بـ“الادعاء المفرغ للشرعية التنظيمية”، مؤكدة أن الحزب يعيش أزمة ديمقراطية داخلية تتجلى في التضييق على حرية التعبير وإقصاء الأصوات المطالبة بالإصلاح. واعتبرت أن توجيه اتهامات “دون سند” لمناضلين داخل التيار يسيء إلى مصداقية الحزب أمام الرأي العام.
وأكد البيان أن تيار اليسار الجديد المتجدد يمثل تعبيراً مشروعاً عن حاجة داخلية لإعادة بناء الحزب على أسس فكرية وتنظيمية واضحة، مشدداً على أن التيار استوفى مختلف مراحل تأسيسه وفق القوانين التنظيمية، رغم ما وصفه بـ“اختلالات وممارسات غير ديمقراطية” رافقت ذلك.
وفي سياق متصل، ثمنت التنسيقية نجاح الندوة الصحافية التي نظمها التيار يوم 23 مارس بدار المحامي بالرباط، مشيدة بحضور مناضلين وفعاليات سياسية وإعلامية، ومؤكدة استمرارها في التعبئة السياسية والفكرية من أجل “فرض خيار التغيير الديمقراطي الحقيقي”.
وعبّر التيار عن رفضه لما سماه “النهج الإقصائي”، مندداً بما اعتبره “انحرافاً يمينياً” داخل الحزب ومحاولة لاختزاله في جهاز بيروقراطي مغلق. كما حمّل المكتب السياسي المسؤولية الكاملة عن تعميق الأزمة التنظيمية، مبرزاً تمسكه بمواصلة النضال الديمقراطي داخل الحزب وخارجه.
وختم البيان بالتأكيد على أن معركة الديمقراطية داخل الحزب لا تنفصل عن معركة الديمقراطية في المجتمع، داعياً إلى صون التعددية الداخلية واحترام الحق في الاختلاف، باعتبارهما من صميم المشروع اليساري.















