دخلت هيئات المحامين بالمغرب مرحلة تصعيد غير مسبوقة في مواجهة حكومة عزيز أخنوش ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، احتجاجًا على ما اعتبرته فرضًا أحاديًا لمشروع قانون يمسّ جوهر المهنة ويضرب استقلاليتها، خارج منطق التشاور الحقيقي والحوار المؤسساتي.

وأكدت جمعية هيئات المحامين أن ما أقدمت عليه الحكومة يشكّل استخفافًا صريحًا بالجسم المهني، وتراجعًا خطيرًا عن الأعراف الديمقراطية التي تجعل من الحوار أساسًا لصياغة القوانين، لا سيما تلك المرتبطة بحقوق الدفاع والعدالة. واعتبرت أن وزارة العدل انقلبت على المنهج التشاركي، ودفعت بمشروع قانون في صيغة غير توافقية، متجاهلة ملاحظات ومقترحات المهنة.
ولم تُخفِ الهيئات تحميلها المسؤولية السياسية المباشرة لرئيس الحكومة ووزير العدل، معتبرة أن الإصرار على تمرير مشروع قانون المهنة دون توافق يعكس نزعة تسلطية، ويهدد توازن منظومة العدالة، ويُفرغ الإصلاح من مضمونه الدستوري.
وفي خطوة تصعيدية قوية، أعلن المحامون توقيفًا شاملًا للخدمات المهنية في تواريخ محددة، مع الاستعداد لخوض أشكال نضالية أشد، وصولًا إلى وقفة وطنية، دفاعًا عن كرامة المهنة، وحمايةً لحق المواطنين في محاكمة عادلة ودفاع مستقل.
الرسالة كانت واضحة:
المحامون ليسوا طرفًا هامشيًا يمكن تجاوزه، واستقلال الدفاع خط أحمر، وأي إصلاح يُفرض بالقوة مآله الفشل والمواجهة.















