انتشرت خلال الأيام الأخيرة مقاطع وصور لطفل لا يتجاوز العاشرة من عمره وهو ينفذ سلسلة من السرقات في مدينة الدار البيضاء بطريقة أثارت دهشة المتابعين.
الطفل، الذي أطلق عليه بعض رواد منصات التواصل الإجتماعي لقب “ميسي السرقة”، أصبح حديث الشارع بعدما وثقت الكاميرات الأمنية ما لا يقل عن 45 عملية سرقة متفرقة، شملت دراجات هوائية و”تروتينيت” وحتى دراجات نارية، إضافة إلى سرقة مواد غذائية من محلات تجارية.
ما أثار الانتباه هو الجرأة والسرعة اللتان ينفذ بهما الطفل عملياته، وكأنه يمتلك خبرة تفوق سنه بكثير، ما جعل كثيرين يتساءلون عن ظروفه العائلية والاجتماعية التي دفعته إلى هذا المسار.
الفيديوهات المنتشرة حصدت آلاف المشاهدات والتعليقات، بين من عبر عن تعاطفه مع الطفل ودعا إلى حمايته وتأهيله، وبين من رأى في الأمر دليلا على تفاقم السلوك الإجرامي بين القاصرين.
القضية فجرت أيضا نقاشا قانونيا واسعا بعد تداول مقتطفات من الفصلين 138 و139 من القانون الجنائي المغربي، اللذين ينصان على أن الحدث الذي لم يبلغ الثانية عشرة من عمره لا يعتبر مسؤولاً جنائياً لانعدام تمييزه.
وهي الثغرة القانونية التي جعلت الطفل يستمر في فعلته رغم توثيق عشرات السرقات، في وقت يرى فيه كثيرون أن بعض الجهات تستغل هذه الثغرة بذكاء وتدفع الطفل إلى الواجهة لتنفيذ السرقات دون خوف من المتابعة القضائية.
وبين تعاطف البعض وغضب آخرين، تحولت قصة هذا الطفل من مجرد مقاطع متداولة على الإنترنت إلى مرآة لواقع اجتماعي وقانوني معقد، يطرح تساؤلات حول دور الأسرة والمجتمع في حماية الطفولة من الانحراف المبكر















