احتضنت ساحة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية مساء يوم الجمعة 4 يوليوز الجاري، أمسية ثقافية لفعاليات “الرباط تقرأ”.
وذلك احتفاء بالرباط عاصمة دولية للكتاب برسم سنة 2026، وبمشاركة عدد من الكتاب والمثقفين والمهتمين بالقراءة، في إطار تعزيز مكانة الكتاب داخل المجتمع.
حيث انطلقت فعاليات البرنامج باستقبال المشاركين والمشاركات من مختلف الفئات العمرية، وتنظيم جلسة قراءة جماعية في الفضاء الخارجي للمكتبة الوطنية، يليه عرض فني يجمع بين السلام والقراءة الأدائية من تقديم جمعية فناني السلام، ثم جلسات حوارية مفتوحة بحضور جملة من الكُتاب والمفكرين، تناولت محاور متعددة، أبرزها الثقافة والمواطنة مع الأستاذ ادريس كسيس، والسفر عبر الزمن مع المؤرخ محمد نبيل ملين، كما قدمت عالمة الاجتماع الأستاذة سمية نعمان گسوس حلقة غنية حول علاقة الكتاب بقضايا المرأة. وقد أتاحت هذه الحلقات فرصة استثنائية لتبادل الأفكار والانفتاح على مختلف الآراء حول قضايا الفكر والكتاب.
كما صرحت منسقة الحدث اكرام بن دراعو، وعضوة جمعية Axe Femme, Territoire et Inclusion لجريدة لوبوكلاج، أن تتويج الرباط كعاصمة دولية للكتاب، هو فرصة لتقريب المواطنات والمواطنين من القراءة، مؤكدة على الدور المهم الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني في بناء جسر الوصل بين كبريات المنظمات غير الحكومية ومختلف فئات المجتمع. مشيرة كذلك، إلى كون هذه الفعاليات تفتح شهية المشاركين على المطالعة، باعتبارها وسيلة لتوسيع الرؤى والإدراك قبل أن تكون وسيلة للترفيه، وتعيد الأمل في مغرب يقرأ.
من جهة أخرى، عبرت إحدى الطالبات المشاركات في الأمسية، عن التفاعل اللافت التي شهدته هذه الأمسية الثقافية، وعن إعجابها بخروج الكتاب والقراءة إلى الفضاءات العامة، في إطار من التفاعل المشترك والحوار، ما يسهم في ترسيخ فعل القراءة لدى الشباب، آملة بذلك تكرار مثل هذه التظاهرات بشكل مستمر، وتعميمها على باقي ربوع المملكة، بما يضمن خلق فضاء للتبادل الثقافي الناجح.
واختتمت التظاهرة بعد سلسلة من القراءات والحوارات المفتوحة، بكلمة شكر لكل المشاركين الذين بلغ عددهم العشرات، متنوعا بين كُتّاب، مثقفين وقراء من كل الشرائح العمرية. الذين تفاعلوا مع مختلف فقرات الأمسية.















