تلقى الشارع الرياضي المغربي ضربة موجعة بعد تأكد غياب النجم عبد الصمد الزلزولي رسميا عن نهائيات كأس العالم 2026. الغياب يشكل خسارة فادحة للمنظومة الهجومية، خاصة بعد الموسم الاستثنائي الذي بصم عليه اللاعب رفقة ريال بيتيس الإسباني، مساهما في 25 هدفا مع الفريق الأندلسي، وهو ما جعل الجماهير تمني النفس برؤية هذا التوهج في العرس الكروي، قبل أن تفرمل إصابة مباراة النرويج الإعدادية هذا الطموح.
أمام هذا الواقع المرير، يجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام تحد تكتيكي لتعويض ركيزة أساسية في تشكيلته، وتتنوع الحلول المطروحة على طاولته بين تعويض “مركز بمركز” أو اللجوء إلى “خيارات ديناميكية” تقلب رسم الخطط فوق أرضية الميدان.
أولا: خيار “مركز بمركز”
في حال تفضيل وهبي الحفاظ على نفس الهيكل التكتيكي واللعب بجناح أيسر كلاسيكي، فإن الخيارات المتاحة تبدو كالتالي:
شمس الدين الطالبي:لاعب سندرلاند الإنجليزي يعد الخيار المنطقي والأول في تراتبية المنتخب لتعويض الزلزولي نظرا لخصائصه الفنية. غير أن العائق الأكبر يكمن في عدم جاهزيته البدنية الكاملة، مما يصعب من مأمورية الدفع به أساسيا في الموقعة الأولى الصعبة أمام البرازيل.
أمين السباعي: تم استدعاء لاعب نادي أنجيه الفرنسي لتعويض غياب الزلزولي في القائمة. السباعي ينشط في نفس المركز ويمتلك الحافز، لكن قلة خبرته الدولية قد تجعل إقحامه كلاعب أساسي منذ البداية في المونديال مغامرة غير مأمونة العواقب.
أجنحة بديلة :تبرز أسماء مثل أيوب امايموني وجسيم ياسين، لكن فرصة اعتمادهما في الرواق الأيسر تظل ضئيلة جدا لكونهما يفضلان اللعب كأجنحة يمنى، ونقل أحدهما لليسار قد يحد من فاعليته الهجومية.
ثانيا: الخيارات الديناميكية والمرونة التكتيكية
بسبب عدم الجاهزية أو نقص الخبرة في التعويض المباشر، قد يلجأ وهبي إلى حلول ذكية تغير من شكل الفريق وتعتمد على تدوير العناصر المتاحة.
الأجنحة الوهمية والزيادة العددية:
يمكن لوهبي وضع لاعب وسط بخصائص هجومية مثل عز الدين أوناحي أو بلال الخنوس على الورق كجناح أيسر. لكن على رقعة الملعب، يدخل هذا اللاعب إلى العمق كصانع ألعاب إضافي، تاركا الرواق بأكمله للظهير الأيسر للتقدم، مما يضمن للأسود تفوقا عدديا في معركة وسط الميدان ضد العمالقة.
تغيير الرسم التكتيكي (4-4-2 Diamond):
الحل الأكثر جرأة هو التخلي تماما عن فكرة الأجنحة التقليدية، والتحول إلى خطة 4-4-2 على شكل “الماس”. هذا الرسم يعتمد على تكثيف عمق الملعب بثلاثة لاعبي وسط، مع إعطاء الحرية الكاملة لصانع ألعاب خلف ثنائي هجومي (مثل صابيري ورحيمي أو دياز أو الكعبي)، وهو ما قد يتماشى مع الأفكار التي جربها وهبي في مباراة النرويج بخلخلة عمق الدفاع وسحب المدافعين.
غرفة قيادة الأسود أمام امتحان حقيقي فهل يغامر وهبي بورقة السباعي أو الطالبي الجاهز جزئيا، أم يتجه نحو ثورة تكتيكية في وسط الميدان لإبطال مفعول غياب الزلزولي وصنع المفاجأة أمام راقصي السامبا؟














