خرج ممثل الكرة المغربية الجيش الملكي بتعادل 1-1 أمام بيراميدز المصري في ذهاب ربع نهائي دوري ابطال افريقيا، في مباراة كان يمكن أن تمنح الفريق العسكري أفضلية أكبر قبل رحلة الإياب إلى القاهرة. التعادل أبقى كل الاحتمالات مفتوحة، لكنه في الوقت نفسه حمل شعورا بأن الجيش فرط في فرصة الاستقبال.
بداية المباراة كانت إيجابية للفريق العسكري الذي نجح في افتتاح التسجيل عبر احمد حمودان، ليؤكد أن الجيش دخل اللقاء بشخصية واضحة ورغبة في فرض الإيقاع. لكن بيراميدز، الذي يملك بدوره مجموعة قوية وخبرة قارية متزايدة، عاد في الشوط الثاني وعدل النتيجة عبر محمود زلاكة، ليعيد المواجهة إلى نقطة الصفر قبل لقاء العودة.
غير أن قراءة المباراة لا يمكن أن تتجاهل الظروف التي خاض فيها الجيش الملكي هذه المواجهة. الفريق لعب أمام مدرجات فارغة بعد العقوبة المفروضة عليه، وهو عامل لم يكن بسيطا لفريق اعتاد أن يستمد جزءا كبيرا من قوته من جماهيره. الجيش الملكي يعد من أكثر الأندية الأفريقية اعتمادا على الحضور الجماهيري في المباريات الكبرى، وغياب هذا السند حرم الفريق من دفعة معنوية كانت ستغير الكثير من تفاصيل المباراة.
العامل الثاني الذي أثر على أداء الفريق كان غياب العميد محمد ربيع حريمات بسبب الإيقاف. غياب حريمات لا يتعلق بلاعب عادي في التشكيلة، بل بقائد وركيزة أساسية في وسط الميدان. اللاعب الذي توج بجائزة أفضل لاعب في كأس العرب ثم أفضل لاعب في كأس افريقيا للمحليين يمثل عقل الفريق ومنظم إيقاعه داخل الملعب، وغيابه ترك فراغا واضحا في توازن خط الوسط.
المواجهة الآن تنتقل إلى القاهرة، حيث سيحاول الجيش الملكي تصحيح ما فاته في مباراة الذهاب. عودة العميد حريمات المنتظرة، إضافة إلى الحضور المرتقب لجماهير الجيش التي تنوي التنقل إلى مصر، قد تمنح الفريق دفعة معنوية مهمة.
التعادل في الرباط ربما حرم الجيش الملكي من أفضلية الاستقبال، لكنه في المقابل أبقى باب التأهل مفتوحا. وفي مباريات بهذا الحجم، قد تكون الشخصية والخبرة في إدارة التفاصيل هي العامل الحاسم، وهي العناصر التي سيحتاجها الفريق العسكري إذا أراد العودة من القاهرة بورقة العبور إلى نصف النهائي.















