أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع انخراطها في حملة “أسبوع المعتقل السياسي”، في سياق يتسم بتصاعد القلق الحقوقي بشأن أوضاع الحريات واستمرار الاعتقالات المرتبطة بالتعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي.
وأكدت الجبهة، في بيان لها، أن الوضع الحقوقي بالمغرب يشهد “تراجعات مقلقة”، تتمثل في استمرار الاعتقال السياسي ومصادرة الحقوق الأساسية، معتبرة أن ذلك يتناقض مع الخطاب الرسمي للدولة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأبرزت أن هذه التطورات تمس بشكل مباشر الحقوق المدنية والسياسية، وعلى رأسها حرية التعبير والصحافة والحق في الاحتجاج السلمي، إلى جانب انعكاساتها الاجتماعية المرتبطة بالتعليم والصحة وفرص الشغل والعيش الكريم.
وفي هذا الإطار، دعت الجبهة إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، بمن فيهم نشطاء حراك الريف والصحفيون والمدونون وطلبة الجامعات، معتبرة أن استمرار اعتقالهم يشكل عائقا أمام بناء مناخ حقوقي سليم.
كما طالبت بوقف المتابعات القضائية ضد النشطاء، خاصة المرتبطة بقضايا المقاطعة والحقوق النقابية والاجتماعية، داعية إلى إنهاء ما وصفته بـ”تجريم الفعل المدني السلمي”.
وشددت الجبهة كذلك على ضرورة وضع حد لكل أشكال التضييق على التظاهرات السلمية، خصوصا تلك الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة للتطبيع، مؤكدة أن احترام الحق في الاحتجاج يشكل ركنا أساسيا في أي دولة ديمقراطية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تزايد المبادرات المدنية المطالبة بإعادة فتح النقاش حول ملف المعتقلين، والدفع نحو معالجته ضمن مقاربة حقوقية شاملة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وفي ختام بيانها، أكدت الجبهة أن استمرار هذا الملف دون حل يهدد المناخ الحقوقي والاجتماعي، داعية إلى خطوات عاجلة تفضي إلى انفراج حقيقي يضمن الحقوق والحريات ويعيد الاعتبار للمسار الديمقراطي.














