عبّر مركز عدالة لحقوق الإنسان (CJDH) عن قلقه البالغ إزاء استمرار أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بمدينة تيفلت، والتي تفاقمت حدتها في الآونة الأخيرة، خاصة خلال موجات الحر، مما ألقى بظلاله السلبية على الحياة اليومية للساكنة، وعلى الصحة العامة، وعلى أداء عدد من المرافق الحيوية بالمدينة.
واعتبر المركز في بلاغ رسمي صدر بتاريخ 22 يونيو 2025، أن هذا الوضع يُعد انتهاكاً صريحاً للحق في الماء، الذي يكفله الفصل 31 من الدستور المغربي، ويخرق مضامين قانون الماء رقم 15.36، كما يتنافى مع الالتزامات الدولية للمغرب، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأدان مركز عدالة ما وصفه بغياب الشفافية وسوء التدبير من قبل الجهات المعنية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها:
تنظيم جلسات استماع عمومية لشرح أسباب الأزمة واستشراف سبل معالجتها؛
توفير نقط مجانية لتزويد السكان المتضررين بالماء؛
إصلاح شبكة التوزيع المتهالكة، وتعزيز مبادئ الحكامة والنجاعة في التدبير؛
تفعيل آليات الرقابة المجتمعية والمساءلة الديمقراطية؛
ضمان حرية التعبير وحماية المدافعين عن الحقوق.
كما عبّر المركز عن دعمه الكامل للتحركات السلمية التي يقودها المواطنون والمجتمع المدني محلياً للمطالبة بحقهم المشروع في التزود المنتظم بالماء.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن الماء “حق إنساني أساسي لا يمكن التفاوض عليه”، مشدداً على ضرورة تظافر الجهود لإيجاد حلول مستدامة تحفظ كرامة المواطنين وتصون حقوقهم الأساسية.














