- مسافر زاده الصبر/ محجوب
قادني حظي العاثر ان اعود امس من مراكش الى الرباط عبر القطار بعد انتهاء اشغال الجامعة الصيفية لمنظمة العمل المغاربي حول موضوع ( الشباب والتطور الرقمي ) .
اشتريت تذكرتي في الدرجة الاولى ظنا مني ان تلك الامكانية والخطوة ستوفر لي رحلة هادئة ومريحة تساعدني في كتابة تقرير اخباري عن مشاركتي في تلك الفعالية .
لكن المفاجاة المخجلة والمزعجة انه في طقس حار لا يوجد تكييف في العربة التي بسبب اقتراب عطلة العيد كان عدد المسافرين فيها اكثر من الحالة العادية.
كان في العربة طبعا سياح اجانب يتصببون عرقا وفي دواخلهم يلعنون حظهم العاثر ويستهزؤون من خدمات قطار قادم من مدينة تحتل اليوم مراتب اولى في سلم المدن السياحية العالمية .
واكيد يقارنون بين قطاراتهم وقطارات السيد لخليع. وربما يتساءلون كيف لبلد يوجد في قطار البراق ويفكر في تمديد سكته الى مراكش واكادير ومازال يستعمل قطارات رديئة الخدمات وقديمة التجهيزات . انتهى شحن بطارية هاتفي فلم اجد في العربة مكانا يتيح لي شحنه الا بعد بحث واستفسار حيث كان يوجد في مرحاض العربة.
نعم في مرحاض العربة التي لا داعي لوصف حالها وتجهيزاتها وروائحها الكريمه .
وحين تحملت كل ذلك واردت شحن هاتفي وجدت ان المقبس لا كهرباء فيه . فظل هاتفي بدون شحن وانقطعت عن العالم وعن امكانية مداراة ذلك الجو الخانق البئيس في عربة القطار بالابحار في عالم الانترنيت او مشاهدة شواطئ وبحيرات وشلالات تخفف ولو افتراضيا معاناة ( الصهد) في حمامات القطار وليس عرباته















