يقع هذا الحدث في اليوم العاشر من محرم، الشهر الأول من التقويم الهجري، وأحد الأشهر الحرم الأربعة عند الله تعالى. ويحتل مكانة محورية في تقاليد المسلمين السنة والشيعة على حد سواء.
هل عاشوراء يوم احتفال؟
على عكس عيدي الفطر والأضحى، لا يُعترف رسميًا بعاشوراء كعيد إسلامي. ومع ذلك، يحتفل به كثير من المسلمين تكريمًا للنبي موسى (عليه السلام) وشكر لله على نجاته.
من منظور المسلمين السنة، يُحيي عاشوراء ذكرى عبور النبي موسى (عليه السلام) البحر الأحمر. ويقتضي التقليد أن يصوم المؤمنون في هذه المناسبة إحياءً لذكرى صيام موسى.
أما بالنسبة للمسلمين الشيعة، فعاشوراء يوم حداد، يُحيي ذكرى استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ حيث لقي الحسين حتفه في معركة كربلاء، جنوب غرب بغداد، عاصمة العراق، عام 680.
لماذا نصوم يوم عاشوراء؟
يُحتفل بصيام عاشوراء تكريمًا لنجاة موسى وأتباعه،وغرق فرعون وجنوده. واعترافًا بهذه المعجزة، صام موسى و يصوم المسلمون
يُستحب صيام يوم (أو يومين) إضافيين قبل و/أو بعد عاشوراء، أي صيام اليومين التاسع والعاشر(تاسوعاء وعاشوراء )، أو العاشر والحادي عشر من محرم، أو التاسع والعاشر والحادي عشر من محرم.
ومع ذلك، يجوز أيضًا صيام اليوم العاشر فقط إذا عجز عن صيام يومين متتابعين. قال الإمام ابن قيم الجوزية: “صيام عاشوراء ثلاث مراتب: أكملها أن يصوم مع عاشوراء يومًا قبله ويومًا بعده، ثم يصوم مع عاشوراء اليوم التاسع، كما دلت على ذلك أكثر الأحاديث، ثم يصوم يوم عاشوراء وحده”. (زاد المعاد، في هدي خير العباد، ج 2، ص 72).
أكد النبي صلى الله عليه وسلم على صيام يوم عاشوراء لعظم شأنه.لذلك وجب اغتنام فرصة يوم عاشوراء بالصيام، وتلاوة القرآن، والصلاة، والاستغفار، وأعمال الخير ككفالة الأيتام، والكرم ومساعدة الأهل والأقارب. هذه الأعمال مستحبة ليعيش المسلم هذا اليوم ويقوي إيمانه وعقيدته.















