في مشهد مؤلم يتكرر، تُجبر أسرة الشهيد ياسين شبلي، التي لم تجف دموعها منذ فاجعة استشهاده تحت التعذيب بمقر الأمن الإقليمي بابن جرير، على خوض محنة جديدة بعد اعتقال شقيقيه سعود وأمين شبلي، في ظروف غامضة وملابسات تفتقر إلى الشفافية القانونية.
سُعود شبلي اعتُقل قرب منزل العائلة في عملية مباغتة، بينما جرى توقيف أمين صباح الجمعة 27 يونيو 2025 أمام الثانوية التأهيلية، قرب نفس المقر الأمني الذي فقد فيه الشهيد حياته. ومنذ لحظة اعتقالهما، انقطعت أخبار الشقيقين تمامًا عن الأسرة، حيث مُنعا من زيارة ذويهم ومن التخابر مع المحامين أو حتى إجراء مكالمات هاتفية، في خرق واضح لأبسط حقوق المعتقلين.
ورغم غياب أي متابعة قضائية واضحة، دخل الشقيقان في إضراب مفتوح عن الطعام لليوم السادس على التوالي، احتجاجًا على ما وصفته الأسرة بـ”الاحتجاز التعسفي” و”الانتقام الرمزي” من العائلة، في ذكرى أليمة لا تزال جراحها مفتوحة.
وفي هذا السياق، فإن أم وأخوات الشهيد ياسين شبلي يرفعن نداء إنسانيًا وحقوقيًا عاجلًا إلى:
كل الضمائر الحية والهيئات النسائية والحقوقية.
الصحافيين والإعلاميين والمنتخبين والبرلمانيين.
كل من يؤمن بالعدالة والحق في الكرامة
وتعلن الأسرة ما يلي:
1. استنكارها القوي للاعتقال التعسفي لسعود وأمين شبلي، ورفضها المطلق لتلفيق التهم ضدهما.2. رفضها استغلال ذكرى اعتقال الشهيد ياسين لتصفية حسابات مع ما تبقى من أفراد الأسرة.3. مطالبتها بفتح تحقيق جاد ومستقل بشأن ظروف الاعتقال والممارسات الأمنية المرافقة له.4. مطالبتها بتمكين الأسرة من التواصل مع الشقيقين المعتقلين وضمان حقوقهما القانونية والإنسانية.5. تحميلها الجهات الأمنية والقضائية كامل المسؤولية عن أي تدهور قد يلحق بالحالة الصحية للمعتقلين نتيجة الإضراب عن الطعام.6. تأكيدها على التضامن الكامل مع قضية الشهيد العادلة، والمطالبة بمتابعة جميع المتورطين في وفاته تحت إشراف قضائي مستقل ونزيه.
“إذا لم يحضرك واجب التضامن اليوم، فلا معنى لتهنئتك أو عزائك غدًا”
بهذه العبارة تختتم أم وأخوات الشهيد ياسين شبلي نداءهن، مؤكدات أنهن باقين على درب العدالة، أوفياء لذكرى ابنهن الشهيد، ورافضات لكل محاولات الترهيب والنسيان.
الإمضاءات:
حفيظة شبلي – سهام شبلي – غزلان شبلي – مباركة معاد (أم الشهيد)
—
للتواصل الإعلامي: متاح عند الطلب















