في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع الإعلامي بالأقاليم الجنوبية، أعلن صحافيون وناشرو صحف بجهة العيون الساقية الحمراء عزمهم خوض اعتصام مفتوح أمام مقر وزارة التواصل بالعاصمة الرباط مباشرة بعد عيد الأضحى، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التهميش والإقصاء الممنهج” الذي تعانيه المقاولات الإعلامية الصحراوية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده المكتب الجهوي لـ الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بحضور عدد من مسيري المقاولات الإعلامية، خُصص لتدارس الأزمة المالية والاجتماعية الخانقة التي تهدد استمرارية مؤسسات صحفية بالجهة، في ظل تراكم ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وغياب دعم حكومي فعّال.
وأكد المجتمعون أن لقاءاتهم السابقة بمسؤولي الوزارة في الرباط لم تُثمر أي إجراءات عملية، رغم اعتراف الجهات الوصية بأن مقاولات الجهة لم تستفد من دعم حقيقي، مقابل استفادة مؤسسات إعلامية بجهات أخرى من دعم مالي مهم منذ جائحة كورونا.
وفي هذا السياق، قال سيدي اسباعي، رئيس الفرع الجهوي للفيدرالية، إن “الوعود المتكررة لم تعد كافية”، مشيراً إلى أن عدداً من الصحافيين يشتغلون منذ سنوات دون أجور منتظمة أو تغطية صحية، بينما تواجه المقاولات خطر الحجز والمتابعات بسبب تراكم الديون.
كما ندّد صحافيو الصحراء المغربية في البلاغ سابق بما اعتبروه “تمييزاً مجالياً واضحاً”، موضحاً أن وسائل الإعلام بالأقاليم الجنوبية تُقصى من الإشهارات الوطنية رغم الدور المهني الذي قامت به في تغطية أحداث حساسة، من بينها الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مدينة السمارة، والتي تحولت خلالها موادها الإعلامية إلى مراجع اعتمدتها منابر وطنية ودولية.
وختم الصحافيون اجتماعهم بالتأكيد على أن كافة الخيارات النضالية باتت مطروحة، محمّلين وزارة القطاع المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين بالإعلام في الجنوب المغربي.















