يواصل مسرح رياض السلطان بطنجة تقديم برمجته الثقافية والفنية لشهر يونيو، من خلال سلسلة من المواعيد التي تجمع بين الموسيقى والمسرح والفنون البصرية والعمل المدني، في احتفاء بالتنوع الثقافي والانفتاح على مختلف أشكال التعبير الإبداعي.
وتنطلق هذه الفعاليات يوم السبت 20 يونيو بحفل موسيقي بعنوان «من طنجة إلى هافانا: موسيقى الجاز اللاتينية وأوركسترا الأندلس بطنجة»، وهو عرض فني يستكشف جسور التلاقي بين الموسيقى الأندلسية وإيقاعات الجاز اللاتيني، في تجربة موسيقية تحتفي بالحوار بين الثقافات وتنوع التأثيرات الفنية. ويشارك في هذا العمل كل من رومان الخارا، وأرياكن تروخيو دوران، وكالب ميشيل، وعبير عابد، وجمال الدين بن علال.
ويخصص رياض السلطان حيزاً مهماً من برمجته لقضايا المجتمع والعمل المدني، من خلال شراكة مع جمعية «100% أمهات»، حيث يحتضن يوم الجمعة 26 يونيو لقاءً بعنوان «20 سنة من عطاء 100% أمهات: حصيلة وتحديات». وسيشكل هذا الموعد مناسبة لاستعراض المسار الإنساني والاجتماعي للجمعية وتجربتها في مواكبة الأمهات في وضعية هشاشة، إضافة إلى مناقشة التحديات والرهانات المستقبلية المرتبطة بهذا العمل التضامني.
وفي اليوم ذاته، سيقدم أطفال الجمعية عرضاً مسرحياً يتيح لهم التعبير عن مواهبهم وأحلامهم فوق الخشبة، في مبادرة تجمع بين البعد التربوي والفني والإنساني.
وتُختتم فعاليات الشهر يوم السبت 27 يونيو بافتتاح معرض التثبيت الفني «بيوت من ورق»، وهو مشروع فني بصري وشاعري يستكشف دلالات الورق باعتباره رمزاً للذاكرة والهشاشة والبناء والانتماء.
كما يحتضن المسرح في اليوم نفسه العرض الأدائي للفلامنكو «جسدي، بيتي»، من أداء الفنانة وبمشاركة نساء جمعية «100% أمهات»، في تجربة فنية تحتفي بالجسد باعتباره فضاءً للكرامة والقوة والتحول، عبر تفاعل الموسيقى والحركة والتعبير المسرحي.
ويؤكد هذا البرنامج الثقافي المتنوع حرص مسرح رياض السلطان على ترسيخ مكانته كفضاء للإبداع والحوار الثقافي والانفتاح على القضايا المجتمعية، من خلال برمجة تجمع بين الفن والفكر والالتزام الإنساني.














