رسالة لم تكن لتخرج الى العلن لولا المجهود الاستثنائي الذي بذلته مندوبية السجون وإعادة الإدماج ،وعلى رأسها السيد التامك بشهادة ناصر الزفزافي، ولا يسعنا في الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ،إلا ان نحيي خطوة المندوبية والتي نأمل ان تتبعها خطوات على طريق غلق ملف ناصر الزفزافي ومن معه ،لأن طي هذا الملف سيعزز الجبهة الداخلية الوطنية، وسيكون المنتصر الأول والأخير هو الوطن بكامل أبنائه .

قلناها ومازلنا نقولها أن مطالب شباب الريف أنذاك وما زالت مطالب اجتماعية صرفة، وأكدتها رسالة الزفزافي الآن خلال هذه الفسحة الزمنية المقتطعة من سجنه ، وكأنه يرد على ذلك الاجتماع الذي أقيم في منزل رئيس الحكومة أنذاك السيد العثماني والذي أعقبته تلك التصريحات سيئة الذكر من قبل زعماء سياسيين أثبت الزمن انهم ليسوا بزعماء ولا هم يحزنون، تصريحات ورطت شبابا في مقتبل العمر في قضايا وتهم لا علاقة لها بحراك الريف ذي الطابع الاجتماعي، تصريحات أثرت بشكل مباشر على القضاء الواقف والجالس معا، والنتيجة هي كما يعرفها الخاص والعام : حصر الملف في المعالجة الأمنية والجنائية ،وكأننا لانتوفر حينها على حكومة سياسية من أوكد واجباتها هو حلحلة المشاكل الاجتماعية الطارئة .
إن رسالة الزفزافي كانت بسيطة وواضحة، لكنها ذات شحنة دلالية عميقة تنفي كل نزعة جهوية ضيقة، رسالة بلهجة دارجة تغطي تراب المملكة بكامله كما يحلو لنا ان نقول نحن المغاربة : من طنجة الى لكويرة.
إن خصوم الوطن يركبون على الملف بغرض زرع المزيد من الفرقة، وهذا يكفي لأن نكون ملزمين، دولة وأحزابا ومجتمعا مدنيا وإعلاما بسحب هذا البساط من تحت أرجلهم وتحويله الى لبنة نضيفها ونشد بها أزر لبنات جدار الجبهة الوطنية.
هناك مسارات عديدة لطي هذا الملف ، ولعل أقصرها وأبلغها للمراد هو ما يتمتع به صاحب الجلالة من وضع اعتباري على رأس هرم الدولة، فهو رئيس الدولة ،وهو أمير المؤمنين، وهو حكم بين الفرقاء السياسيين والاجتماعيين بحسب منطوق الفصلين 41 و 42 من دستور المملكة ، ويبقى حقل إمارة المؤمنين الأكثر رحابة وتلقائية ومرونة ،حيث تلغى كافة الوسائط بين الملك وشعبه . لقد تعودنا كمغاربة سواء مع الحسن التاني رحمه الله او مع محمد السادس شافاه الله على قرارات حكيمة بعباءة إمارة المومنين طويت معها الكثير من الملفات ذات الطابع السياسي والاجتماعي والتي كانت تؤرق الجميع كما هو ملف الريف اليوم .
اليوم تراودنا فرحة عارمة بمناسبة افتتاح صرح رياضي كبير بالرباط لا لشيء سوى لأنه صمم بعقول مغربية وبني بسواعد مغربية وهذا منبع فخر . ان كلمة إفتتاح تتمتع برنين خاص ( فلنفتح ) صفحة جديدة لمغرب يتسع لآراء كل أبنائه
زيان ،زفزافي ، سعيدة وآخرون تحياتي للأستاذ المخرج بولان















