توفيت، مساء الجمعة، برناديت شيراك، أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد مسيرة طويلة جمعت بين العمل السياسي والحضور البارز في الحياة العامة الفرنسية.
وأعلنت ابنتها كلود شيراك أن الراحلة فارقت الحياة بهدوء وسط أفراد عائلتها، بعد سنوات من رحيل زوجها الرئيس الأسبق جاك شيراك سنة 2019.
وتعد برناديت شيراك من أبرز السيدات الأوليات في تاريخ فرنسا المعاصر، إذ لم تكتف بدور الزوجة المساندة لرئيس الجمهورية، بل شغلت مسؤوليات سياسية منتخبة، حيث تولت منصب المستشارة العامة بإقليم كوريز لأكثر من ثلاثة عقود، من 1979 إلى 2015.
وارتبط اسم الراحلة بمسيرة زوجها جاك شيراك، الذي يعتبر من أبرز أصدقاء المغرب في الساحة السياسية الفرنسية، حيث واكبته في مختلف مراحل حياته السياسية، من الحكومة ورئاسة بلدية باريس إلى قصر الإليزيه، الذي دخله رئيساً للجمهورية سنة 1995.
وُلدت برناديت شودرون دو كورسيل سنة 1933 بباريس، وتعرفت على جاك شيراك خلال دراستهما بمعهد الدراسات السياسية، قبل أن يتزوجا سنة 1956 ويشكلا أحد أشهر الثنائيات السياسية في فرنسا.
كما اشتهرت الراحلة بنشاطها الاجتماعي والإنساني، خاصة من خلال إشرافها على حملة “القطع النقدية الصفراء” لدعم الأطفال المرضى بالمستشفيات، وهي المبادرة التي أكسبتها شعبية واسعة لدى الفرنسيين.
وبرحيل برناديت شيراك، تفقد فرنسا واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي طبعت الحياة السياسية والاجتماعية لعقود، ورافقت عن قرب مرحلة مهمة من تاريخ الجمهورية الخامسة.















