أصدر مركز عدالة لحقوق الإنسان بلاغًا إلى الرأي العام عبّر من خلاله عن تثمينه للتفاعل الإيجابي والمهني الذي أبدته المصالح الأمنية بمدينة تيفلت في قضية توقيف الشاب سعد العريشي، عقب شكاية تقدمت بها سيدة ضده، قبل أن تتكشف معطيات جديدة قلبت مجرى التحقيقات.
وحسب المعطيات التي توصل بها المركز، فإن “عبد الله العريشي”، والد الشاب الموقوف، أفاد أن ابنه توجه بتاريخ 14 ماي الجاري إلى منزل المشتكية لاقتناء مشروبات كحولية من ابنها، قبل أن يعود مجددًا بعد ساعات لمواصلة جلسته الخمرية، حيث فوجئ بتعرضه للضرب من طرف أحد معاوني السيدة المذكورة، الذي كان بدوره في حالة سكر، وأجبره على دخول المنزل بالقوة، مما تسبب له في كدمات ورضوض.
في المقابل، توجهت صاحبة المنزل إلى مصالح الأمن وبلغت عن “هجوم مجهول” على مسكنها، وهو ما أدى إلى توقيف سعد العريشي، إلى جانب شخص ثانٍ كان برفقته.
المركز أوضح في بلاغه أن مصالح الأمن بمدينة تيفلت تعاملت بجدية مع تطورات القضية، حيث تمكنت في الساعات الأولى من يوم الإثنين 19 ماي من توقيف بائع الخمور، كما أُلقي القبض على شخص ثانٍ يشتبه في كونه هو من اعتدى على سعد العريشي، وهو أحد أعوان المشتكية.
وفي هذا السياق، أعلن مركز عدالة للرأي العام ما يلي:
تثمينه لتفاعل المصالح الأمنية مع التظلم الذي تقدم به الشاب الموقوف، وتأكيده على أهمية تكريس مبدأ المساواة أمام القانون.
إشادته بمهنية عناصر الشرطة القضائية التي تولت التحقيق في هذه القضية بكل نجاعة ومسؤولية.
دعوة للمديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز فرق الشرطة القضائية بمدينة تيفلت بعناصر ذات كفاءة عالية، خاصة تلك التي تم نقلها إلى مواقع غير منسجمة مع مؤهلاتها، مثل نقاط التفتيش بمدخل المدينة، وذلك في إطار الجهود الرامية لتجفيف منابع الجريمة محليًا.
ويأتي هذا البلاغ في وقت تتفاعل فيه مكونات المجتمع المدني والحقوقي مع قضايا الاعتقال والحريات الفردية، في سياق يتطلب مزيدًا من اليقظة القانونية وتكريس معايير العدالة والشفافية في المعاملات الأمنية.















