أعطى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش انطلاقة رسمية لمخطط استثماري ضخم يهدف إلى تحديث وتوسيع شبكة المطارات الوطنية، بكلفة إجمالية تبلغ 38 مليار درهم، وذلك خلال حفل توقيع رسمي عُقد يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بالرباط.
يأتي هذا المشروع في سياق دينامية جديدة يقودها المغرب لتأهيل بناه التحتية استعداداً للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030، بالإضافة إلى مواكبة التطور المتزايد في حركة النقل الجوي، سواء من حيث عدد المسافرين أو من حيث متطلبات الجودة والابتكار في الخدمات.
ويخصص الجزء الأكبر من هذا الغلاف المالي، حوالي 25 مليار درهم، لبناء منصة جوية ذكية جديدة ومدرج إضافي في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، لرفع طاقته الاستيعابية وتعزيز مكانته كمركز عبور إقليمي ودولي. فيما سيتم تخصيص 13 مليار درهم لأشغال توسعة وتحديث مطارات أخرى تشمل مراكش، أكادير، طنجة وفاس، إلى جانب تحسين البنية التقنية والخدماتية لمجموعة من المطارات الجهوية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس الحكومة أن هذا المشروع يدخل في صميم رؤية ملكية شاملة، ويهدف إلى “تحقيق تحول نوعي في البنية التحتية الجوية، بما يخدم التنمية الاقتصادية، ويعزز تنافسية المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي”. وأضاف أن تطوير قطاع الطيران لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة ملحّة لربط المغرب بالعالم، وتمكينه من مواكبة تطورات الاقتصاد الرقمي والسياحة العالمية.
ويُنتظر أن يُمكّن هذا المخطط، عند اكتماله في أفق 2030، من مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية من 38 مليون إلى 80 مليون مسافر سنوياً، مما سيجعل من المملكة بوابة جوية محورية تربط إفريقيا بأوروبا وباقي القارات، خصوصاً في ظل الموقع الاستراتيجي للمغرب في مفترق الطرق العالمية.
إضافة إلى البعد الاقتصادي، يُرتقب أن يساهم هذا البرنامج في خلق آلاف فرص الشغل، وتنشيط سلاسل صناعية وخدماتية مرتبطة بقطاع الطيران، كالصيانة، اللوجستيك، والتكوين المهني في مهن الطيران المدني.















