دعا جمال بنعمر، النائب السابق للأمين العام للأمم المتحدة والمعتقل السياسي السابق في عهد الحسن الثاني، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن معتقلي حراك الريف، مؤكداً أن استمرار اعتقالهم يمثل خرقاً صارخاً للقانونين المغربي والدولي ويقوض خطاب “الإنصاف والمصالحة”.
وفي ندوة رقمية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اعتبر بنعمر أن تعامل السلطات مع الملف اتسم بـ“تعنت غير مسبوق”، مذكراً بوفاة أحمد الزفزافي، والد قائد الحراك، وما مثّله من استعادة لذاكرة القمع في المنطقة منذ مجازر 1958 و1959 وصولاً إلى أحداث 1984. وربط ذلك بتجربته الشخصية حين توفي والده وهو في السجن ولم يُسمح له بتوديعه.
وأشار المسؤول الأممي السابق إلى تقارير العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش التي أكدت سلمية الحراك، مبرزاً أن أكثر من 1700 شخص اعتُقلوا عام 2017، في أكبر حملة منذ الاستقلال، وأن 54 ناشطاً حوكموا سنة 2018 بأحكام قاسية وصلت إلى 20 سنة سجناً، في محاكمات وصفها بـ“غير العادلة” اعتمدت على اعترافات منتزعة تحت التعذيب.
ولفت إلى أن الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي اعتبر في غشت 2024 اعتقال ناصر الزفزافي وآخرين “تعسفياً وينتهك القانون الدولي”، مطالباً بإطلاق سراحهم فوراً.
وختم بنعمر بالتأكيد أن “الضغط من الداخل والخارج، وإطلاق حملة جديدة مدعومة دولياً، هو السبيل الوحيد لضمان الإفراج عن جميع معتقلي الرأي في المغرب”.














