اتهم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بأنها كانت بمثابة “تسونامي فساد”، مؤكداً أن حجم الأموال التي ضُخت خلالها أفسد نزاهة العملية الانتخابية بشكل غير مسبوق.
وخلال ندوة صحافية عقدها الحزب بمقره بالرباط، شدد بنعبد الله على أن تقييم تجربة 2021 أصبح ضرورة قصوى، معتبراً أن تصريحات وزير الداخلية الأخيرة حول الموضوع تمثل خطوة إيجابية تعكس رغبة في الاعتراف بالاختلالات التي طبعت ذلك الاستحقاق.
وأكد الأمين العام لحزب “الكتاب” أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة الانتخابية يجب أن يتجاوز مجرد التعديلات الشكلية، داعياً إلى إصلاحات جوهرية تضمن انتخابات 2026 نزيهة وتنافسية. وطالب في هذا السياق بفرض حياد الإدارة، وبمسؤولية الأحزاب في اختيار مرشحين أكفاء ونزهاء، بعيداً عن كل من تحوم حولهم شبهات فساد أو متابعات قضائية.
وأشار بنعبد الله إلى أن أي مشاركة للفاسدين في الانتخابات المقبلة تمثل خطراً على البلاد، داعياً إلى جعل استحقاقات 2026 محطة فاصلة تعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، وتعيد الاعتبار للعمل السياسي والحزبي.
وفي سياق متصل، انتقد ما وصفه بـ”الانحرافات العميقة” التي تعرفها الحياة السياسية، من تضييق على الحقوق والحريات، وهيمنة المال والفساد، وتراجع الثقة في المؤسسات، محذراً من مخاطر الانزلاق نحو فراغ سياسي. وختم بالقول إن المطلوب هو أن تكون انتخابات 2026 فرصة لإحداث طفرة نوعية ومصالحة حقيقية بين المغاربة والديمقراطية.














