حملة “المغرب فقط” برزت كتحول لافت في الخطاب الوطني داخل الفضاء الرقمي، بعدما تجاوزت منطق ردود الفعل الرياضية الظرفية لتتحول إلى دعوة شاملة لترسيخ السيادة المغربية والاعتزاز بالهوية الوطنية.
فقد دعا المشاركون إلى وضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار، ورفض كل أشكال التبعية، وبناء “عقيدة وطنية” تجعل من الانتماء والولاء للتراب الوطني أساسا لكل موقف وسلوك، معتبرين أن الحسد تجاه الإنجازات المغربية دليل على المكانة المتقدمة التي بلغها المغرب إقليميا ودوليا.
في هذا السياق، أكدت العديد من التدوينات أن ما رافق نهائي كأس إفريقيا من سلوكات عدوانية أساء إلى الروح الرياضية، ودفع المغاربة إلى الاصطفاف خلف ثوابتهم الوطنية في مواجهة محاولات التشويش على مسار المملكة.
واعتبرت أن قوة المغرب تكمن في تماسك جبهته الداخلية ووحدة صفه، وأن الرياضة أصبحت مرآة تعكس نضج الأمة وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، مع التشديد على أن المعركة الحقيقية اليوم هي التنمية، ومحاربة الفقر والفساد، وبناء مغرب قوي وعادل إلى جانب الطموح الرياضي.
من جهتها، رأت تدوينات أخرى أن حملة “المغرب فقط” جاءت كتعبير مشروع عن ألم جماعي بعد مواقف صادمة من بعض الدول والجماهير، مؤكدة أن المغاربة مطالبون اليوم بالتركيز على أنفسهم وإنجازاتهم، وتعزيز التضامن الداخلي استعدادا لاستحقاقات 2030.
و ركزت على أن الحملة ليست شعارا عابرا، بل رسالة واضحة بأن المغرب قادر بأبنائه وبناته على تحقيق التقدم دون وصاية، وبأن الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية هما السلاح الأقوى لمواجهة الغيرة والضغوط وبناء مستقبل أكثر إشراقا.













