” استمتعت كثيرا بالمباراة التي جمعت بين السادة السفراء بالمغرب ونخبة من لاعبي كرة القدم المغاربة المتقاعدين، بملعب محمد السادس بسلا. بالرغم من أن فريقي خسر أمام خصم قوي، كانت من أفضل الأوقات التي عشتها بالمغرب!” هذا ما عبر عنه السفير الإسرائيلي بالعاصمة الرباط صباح يوم الخميس 28 ماي الجاري في تغريدة على تويتر.
و من حق السيد غوفرين أن بستمتع، خاصة أن الحرب بين “حماس” و إسرائيل لم تؤثر على مساره الدبلوماسي بالمملكة المغربية، و هذا ما أكدته الصحافة الإسرائيلية و خاصة صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل” التي أوردت في تقرير يحمل عنوان ” إسرائيل تصر على أنها خرجت من حرب غزة بعلاقات ديبلوماسية سليمة إلى حد كبير”، بأن الحرب الأخيرة، لم تصل إلى حد القطيعة أو اتخاذ مواقف صارمة ضد إسرائيل، و منها عدم استدعاء المغرب للمثل الدبلوماسي الإسرائيلي بالرباط كخطوة احتجاجية.
و ربما لهذا السبب قالت تشارلين أميرة موناكو ” لقد أعطتني الرياضة القيادة والانضباط، و التواضع ”
فالرياضة تساهم في تنمية القدرة على التحمل و النسيان ومواجهة المشاكل الحياتية اليومية و خاصة للذين يمارسون السياسة و بالدرجة الأولى الدبلوماسيون الذين غالبا ما يتأثرون بشكل مباشر في توتر العلاقات الدولية بين البلدان.
تصوروا لو شارك السفير الفلسطيني جمال عبداللطيف صالح الشوبكي في هذه المباراة الحبية لكان لهذه المباراة طعم آخر. لان ساحة الرياضة ليست هي ساحة الحرب. لأن الرياضة اخلاق و ثقة و منافسة شريفة بين فريقين أو شخصين و إن فرقت بينهما السياسة و الدين. بل يمكن للرياضة أن تساهم في تقوية العلاقات و استمرارها، كما يمكنها أن تساهم في خفض درجة التوتر و إصلاح ذات البين.
في ذات السياق، نسجل أن المملكة المغربية من الدول القليلة عالميا التي تستثمر بذكاء كبير و مهنية عالية الدبلوماسية الرياضية لتقوية علاقاتها الدولية و بالتالي دعم القضايا الوطنية و خاصة قضية الصحراء المغربية، حيث تنظم سنويا مباراة استعراضية في كرة القدم و تستضيف فيها أسماء كروية لامعة ك : ريفالدو، إدميلسون، روجي ميلا، كانو،أبيدي بيلي، كريستيانو رونالدو و زين الدين زيدان و آخرون، سواء في مدينة العيون أو الداخلة بالصحراء المغربية، احتفالا بمناسبة ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء.















