في تصعيد خطير، اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى قطاع غزة، في أكبر محاولة جماعية لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ 18 عاماً.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة إن وحدات كوماندوز إسرائيلية صعدت إلى عدد من السفن بعد اعتراضها في المياه الدولية، واستخدمت العنف ضد النشطاء المدنيين، كما عطلت أجهزة الاتصال والكاميرات وصدمت عمداً عدداً من القوارب، ما أدى إلى فقدان الاتصال بعدة سفن.
ويضم الأسطول أكثر من 50 سفينة تقل 532 ناشطاً من 45 دولة، من بينهم صحافيون وحقوقيون وبرلمانيون، أكدوا رفضهم التوقيع على أي وثائق إسرائيلية وإصرارهم على مواصلة الرحلة حتى كسر الحصار.
من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وحدات النخبة البحرية (شاييطت 13) شاركت في العملية، مشيرة إلى أن ست سفن رئيسية — بينها “ألما” و”سيروس” و”دير ياسين” — خضعت للسيطرة، فيما يجري توجيه بقية السفن نحو ميناء أسدود. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “القوارب أوقِفت بأمان” وأن ركابها نُقلوا إلى الميناء للتحقيق.
أما منظمو الأسطول فاتهموا إسرائيل بشن “هجوم غير قانوني” في المياه الدولية، ودعوا حكومات العالم للتدخل العاجل للإفراج عن المعتقلين وضمان سلامة المتضامنين. وأشاروا إلى أن الاتصال انقطع مع عدد من الصحافيين، بينهم ثلاثة تونسيين، بعد صعود القوات الإسرائيلية إلى سفنهم.
العملية أثارت ردود فعل غاضبة في عدد من الدول؛ ففي إيطاليا دعا الاتحاد العام للشغل إلى إضراب عام الجمعة احتجاجاً على اعتراض الأسطول، بينما شهدت برلين اعتصاماً داخل محطة القطارات المركزية تنديداً بما وصفه المتظاهرون بـ“القرصنة العسكرية”.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يمر فيه قطاع غزة بأزمة إنسانية خانقة منذ تشديد الحصار في مارس/آذار الماضي، حيث يعاني نحو **1.5 مليون فلسطيني من التشرد والجوع















