اختتمت بالعاصمة النيجرية نيامي أشغال الندوة الدولية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة حول موضوع: “إمارة المؤمنين ورعايتها للشأن الديني الإفريقي والمشترك الإنساني”، بمشاركة علماء وفقهاء وباحثين من مختلف دول القارة الإفريقية.
وأكد المشاركون في ختام أشغال الندوة أهمية إمارة المؤمنين باعتبارها مرجعية حضارية تسهم في ترسيخ الأمن الروحي ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وتعزز الروابط الدينية والتاريخية والإنسانية بين المغرب ومحيطه الإفريقي.
وأوصت الندوة بالاستفادة من تجربة إمارة المؤمنين في بناء نموذج إفريقي لتدبير الشأن الديني، قائم على مواجهة مظاهر الغلو والتطرف وترسيخ قيم التعايش السلمي والمشترك الإنساني داخل المجتمعات الإفريقية.
كما دعا المشاركون مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة إلى تكثيف الندوات العلمية والأنشطة الفكرية التي تبرز الجهود المبذولة في خدمة الإسلام وتوحيد كلمة المسلمين، والعمل على إعداد دليل علمي وإطار مرجعي للتعريف بإسهامات إمارة المؤمنين في صيانة الثوابت الدينية المشتركة وتعزيز الوحدة الروحية بالقارة.
وشددت التوصيات على أهمية إطلاق برامج إعلامية ورقمية متعددة اللغات للتعريف بدور إمارة المؤمنين في حماية الدين ونشر قيم الإسلام السمحة وتعزيز ثقافة السلم والتعايش، إلى جانب دعم الدراسات والأبحاث العلمية المرتبطة بالشأن الديني الإفريقي.
وأكدت الندوة في ختام أعمالها ضرورة مواصلة الجهود العلمية والتواصلية الرامية إلى التعريف بمقاصد إمارة المؤمنين وإسهاماتها في توحيد المرجعية الدينية المشتركة، وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإفريقية خدمة للاستقرار والتنمية والسلام في القارة.














