يواصل المغرب جهوده المكثفة استعدادا لاحتضان كأس العالم لسنة 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وتعتبر هذه الاستضافة حدثا استثنائيا لطالما انتظره الكثيرون.
حيث، يسعى المغرب من خلال هذا العرس الرياضي العالمي الغير مسبوق إلى تنفيذ برنامج وطني كبير.
فلا يقتصر هدفه على استضافة تظاهرة رياضية فحسب بل يمتد ليشمل تنمية مختلف القطاعات وإبراز القدرات الاقتصادية والاستثمارية للبلاد.
فبعد أن كانت الأوراش والاستعدادات مجرد مخططات أصبحت مشاريعا تنفذ على أرض الواقع.
وحسب تقرير نشرته جريدة “النهار” يتضح جليا حجم النفقات الضخمة التي ينفقها المغرب، فقد يصل إجمالي الإنفاق المرتبط بمشاريع كأس العالم بين 2024 و2030 إلى 190 مليار درهم مغربي أي قرابة 19 مليار دولار، بما يعادل نحو 11,9 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الكثيرين يجمعون على أن مونديال 2030 فرصة لا تعوض للمغرب حيث أنه نافدة ليطل على أعلى المراتب اقتصاديا ورياضيا على المستوى العالمي.
ويعد ملعب الحسن الثاني من بين المشاريع الضخمة والقوية التي في طور الإنجاز، و الذي يقع في منطقة بنسليمان قرب الدار البيضاء، و من المتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية 115 ألف متفرج، ليصبح بهذا الملعب الأكبر عالميا.
وبناء على ذلك هناك طموح مغربي قوي لاحتضان نهائي مونديال 2030.
وقد أكد سعيد وهو مواطن مغربي مهتم بالشأن الرياضي، في تصريح لجريدة “لوبوكلاج” أن المغرب سيستفيد كثيرا من تنظيمه للمونديال بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، رياضيا من حيث الملاعب التي سيتم إنشاؤها خاصة ملعب الحسن الثاني الذي سيكون الملعب أكبر عالميا، إضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير. أما على المستوى الاقتصادي فسيكون هناك انتعاش في قطاعات حيوية كالسياحة من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق وكذلك المطارات التي ستستقبل الطائرات والمطاعم التي ستستفيد من الجماهير القادمة إلى المغرب.
في حين أشارت السيدة عائشة في تصريحها لجريدة “لوبوكلاج” وهي من المهتمين بالتظاهرات الكروية، أن المغرب مستعد لاستضافة مونديال 2030 وأن هذه الاستعدادات تساهم في تطوير البنية التحتية، حيث شهدت عدة مدن إصلاحات مهمة. باعتبار أن المونديال ليس مجرد كرة ولاعبين بل هو اقتصاد وسياحة يستفيد منها البلد، كما أنها عبرت عن مطالب تمثلت في توفير المونديال لفرص شغل جديدة.
وبناء على ذلك يبدو جليا أن المونديال لا يقاس نجاحه بعدد مقاعد الملاعب، بل بالاستراتيجيات والمشاريع التي تعمل على تنفيذه على أكمل وجه.















