أصدرت المحكمة الابتدائية بتازة، صباح اليوم الأربعاء، أحكامها الإدانة في حق رئيس جماعة “الربع الفوقي” وثلاثة متهمين آخرين، بعد الانتهاء من مناقشة ملف يتعلق بالفساد الانتخابي والتزوير.
وقضت الهيئة القضائية علنياً وحضورياً بمؤاخذة رئيس الجماعة، إدريس الدافع، المنتمي لحزب الاستقلال، وأدانته بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم. كما أدانت المحكمة مستشارين وموظفاً متورطين في الملف عينه بشهرين حبساً نافذاً وغرامة قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، مع تحميلهم الصائر.
وفي الشق المدني، حكمت المحكمة على المتهمين بأداء تعويض مالي تضامني قدره 20 ألف درهم لفائدة الرئيس السابق للجماعة محمد العرعاري، وتعويض مماثل بالقيمة نفسها لفائدة المطالب بالحق المدني (خزان عزوز).
وتعود تفاصيل القضية إلى يوليوز 2024، حين أحال قاضي التحقيق المتهمين الأربعة بناءً على أبحاث تمهيدية باشرتها الضابطة القضائية إثر طعن إداري تقدم به عضو منتخب بمحكمة فاس الإدارية. وشملت صكوك الاتهام صنع شهادات تتضمن وقائع غير حقيقية، واستعمال الهدايا والوعود لاستمالة أصوات الناخبين وتشكيل مكتب المجلس.
وكشفت التحقيقات القضائية عن لجوء المتهم الرئيسي إلى وسائل غير مشروعة لتأمين التصويت، تضمنت إرغام منتخبين على توقيع اعترافات بدين وكمبيالات بلغت قيمتها 200 ألف درهم، وهو ما أكده متهمون ومصرحون في محاضر الاستنطاق التفصيلي.
كما شملت مجريات الملف التحقيق في واقعة اختطاف واحتجاز مستشارة جماعية داخل منزل رئيس المجلس لإجبارها على توقيع سندات مالية، إلى جانب شكاية منفصلة حركتها النيابة العامة تتعلق بوعود لمنح وظائف داخل الجماعة مقابل الأصوات.
فهل تساهم هذه الأحكام القضائية الصادرة ابتدائياً في الحد من مظاهر الفساد الانتخابي واستغلال النفوذ بالمجالس الجماعية؟














