يكشف تقرير صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن أكبر “قوة سياسية” في المغرب ليست حزباً، بل كتلة الممتنعين عن التصويت. من أصل 25.23 مليون مغربي بلغوا سن الاقتراع، لا يتجاوز عدد المسجلين في اللوائح 17.51 مليوناً (69.4%)، بينما لم يشارك فعلياً في انتخابات 2021 سوى 8.8 ملايين ناخب (34.9%) — أي أن أكثر من 16.4 مليون مغربي ظلوا خارج العملية الانتخابية.
أبرز المحاور:
مسار تراجعي تاريخي: من 85% مشاركة سنة 1970 إلى أدنى مستوى 37% سنة 2007، رغم انفتاح سياسي نسبي حينها.
تقلبات حادة: تراجع أحد الأحزاب من 125 مقعداً (2016) إلى 13 مقعداً (2021)، ويعزو التقرير ذلك جزئياً لتغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي، وجزئياً لتصويت عقابي ظرفي.
أزمة ثقة: الثقة في الأحزاب لا تتجاوز 18% مقابل 74% للقضاء (بيانات الباروميتر العربي 2023-2024).
البعد الاقتصادي: بطالة الشباب (15-24 سنة) تصل إلى 37.2%، وحاملو الشهادات 19.1%.
مؤشرات إيجابية: ارتفاع تمثيلية النساء من 10% (2002) إلى 24.3% (2021)؛ وانتقال اهتمام الشباب بالشأن العام إلى المنصات الرقمية بدل الأطر الحزبية.
التوصيات: يدعو التقرير لإصلاح حزبي داخلي عميق وتجديد النخب، بهدف رفع المشاركة إلى 65% وخفض “الفئة الصامتة” إلى 40% بحلول 2035.















