يمر المغرب خلال الأيام الأخيرة بموجة حر استثنائية شملت عددا من الأقاليم، حيث انعكست بشكل مباشر وسلبي على القطاع الفلاحي والموارد المائية.
ومع استمرار هذه الظروف المناخية، تتزايد مخاوف الفلاحين من تأثيرها على المحاصيل الزراعية، والإنتاج الفلاحي، إضافة إلى الموارد المائية التي تعرف ضغطا كبيرا و تراجعا بفعل توالي سنوات الجفاف.
تسببت درجات الحرارة المرتفعة في أضرار متفاوتة بالقطاع الفلاحي، حيث أثرت على المحاصيل الزراعية، خاصة التي تتطلب كميات كبيرة من المياه. كما زادت من سرعة جفاف التربة و ارتفاع حاجيات المزروعات إلى السقي، وهو ما زاد من أعباء الفلاحين، خاصة المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
ولم يقتصر تأثير موجة الحر على القطاع الفلاحي فحسب، بل امتد تأثيرها إلى الموارد المائية، التي تعرف ضغطا كبيرا بسبب ارتفاع درجات الحرارة و توالي سنوات الجفاف. وقد ساهمت هذه الظروف المناخية في ارتفاع معدل تبخر المياه، وتراجع مخزون السدود، والفرشات المائية، مما زاد من تحديات تدبير الموارد المائية، خاصة مع تزايد الطلب على مياه السقي خلال فصل الصيف.
وفي هذا الصدد، يرى خبير التكنولوجيا الحيوية الزراعية، كمال أبركاني، أن القطاع الفلاحي يواجه تهديدا كبيرا، بسبب موجات الحر والإجهاد المائي. موضحا أن نمو المزروعات يتأثر بشكل سلبي بالحرارة، و يزيد حاجياتها إلى المياه،مما يزيد الضغط على الموارد المائية. إضافة إلى أنه أكد على أهمية استعمال أساليب السقي أكثر كفاءة للحفاظ على مخزون المياه.
في حين، أكد خبير في المناخ والتنمية المستدامة، محمد بنعبو، أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلبا على القطاع الفلاحي و المياه، مشددا على ضرورة ترشيد استعمال المياه، والاعتماد على وسائل ري حديثة.
يواجه القطاع الفلاحي والموارد المائية بالمغرب تحديات متزايدة، في مقدمتها تزايد موجات الحر وتوالي سنوات الجفاف، مما يستدعي اعتماد حلول فعالة ومستدامة لحماية القطاع الفلاحي، والحفاظ على الموارد المائية، والتخفيف من آثار التغيرات المناخية على هذا القطاع الحيوي.














