صادق مجلس المستشارين، بالإجماع، خلال جلسة عامة عقدت عشية فاتح شهر محرم، على مشروع قانون يقضي بتعديل مقتضيات مدونة الشغل المتعلقة بحراس الأمن الخاص، في خطوة اعتُبرت مكسباً اجتماعياً مهماً لفائدة عشرات الآلاف من العاملين في هذا القطاع.
ويهدف مشروع القانون إلى تصحيح الوضعية التي ظل يعاني منها عدد كبير من حراس الأمن الخاص، من خلال الانتقال من نظام العمل المعتمد حالياً والقائم في العديد من الحالات على 12 ساعة يومياً، إلى نظام قانوني يحدد مدة العمل اليومية في 8 ساعات، بما ينسجم مع مقتضيات الحماية الاجتماعية وحقوق الأجراء.
وينص المشروع على دخوله حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية بالنسبة لعقود العمل الجديدة التي سيتم إبرامها بعد صدور القانون.
أما العقود والصفقات الجارية قبل دخول القانون حيز التنفيذ، فقد منح المشروع مهلة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر من أجل ملاءمتها مع المقتضيات الجديدة، بما يتيح للجهات المعنية إعادة النظر في الصفقات العمومية والعقود المبرمة، وتوفير الاعتمادات المالية الضرورية لضمان احترام الأجور والتصريحات القانونية المرتبطة بالشغيلة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير الوصي على القطاع أن الحكومة ستواكب تنزيل هذا الإصلاح من خلال إطلاق برنامج خاص للتفتيش والمراقبة، بهدف ضمان التطبيق السليم للمقتضيات الجديدة، والتصدي لأي تجاوزات أو ممارسات قد تمس بحقوق العاملات والعاملين في قطاع الحراسة الخاصة.
ويُنتظر أن يسهم هذا التعديل في تحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لفئة حراس الأمن الخاص، التي ظلت لسنوات طويلة تطالب بمراجعة نظام العمل المعمول به وضمان احترام حقوقها المهنية.















