خلدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، اليوم العالمي لإفريقيا الذي يصادف 25 ماي من كل سنة، عبر إصدار بلاغ أكدت فيه اعتزازها العميق بالانتماء الإفريقي للمغرب، وبالدور التاريخي الذي لعبته شعوب القارة في مقاومة الاستعمار والدفاع عن الحرية والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها في إطار احترام وحدة الدول وسيادتها الوطنية.
واعتبرت الرابطة أن مستقبل القارة الإفريقية يظل رهينا بترسيخ الوحدة الإفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي، وربط التنمية باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة الجيدة، إلى جانب مواجهة التحديات الكبرى التي تعيق تقدم القارة، وعلى رأسها الفقر والنزاعات المسلحة والتطرف والهجرة القسرية والفساد والحركات الانفصالية.
وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تعزيز التضامن بين شعوب ودول إفريقيا بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ورفض كل أشكال التشتت والانفصال التي تهدد استقرار القارة وتخدم، بحسب البلاغ، أجندات معادية للتنمية والسلم.
كما دعت الرابطة إلى دعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعوب إفريقيا، إضافة إلى تقوية مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وخطابات الكراهية والعنف والتمييز.
وأكد البلاغ أهمية تمكين الشباب والنساء الإفريقيات من المشاركة الفعلية في بناء مستقبل القارة، إلى جانب تعزيز استقلال القرار الإفريقي وتقليص التبعية الاقتصادية والسياسية للخارج.
وفي السياق ذاته، ثمّنت الرابطة ما وصفته بـ”السياسة الإفريقية المتبصرة” التي يقودها الملك محمد السادس، القائمة على تعزيز التعاون جنوب–جنوب والانفتاح على العمق الإفريقي، من خلال تطوير الشراكات الاقتصادية والإنسانية والدينية والثقافية مع مختلف الدول الإفريقية.
وأشادت الهيئة الحقوقية بالمبادرات الملكية في مجالات الاستثمار والتنمية البشرية والتكوين الديني والهجرة والأمن الغذائي والتعاون الاقتصادي، معتبرة أنها جعلت من المغرب “شريكا موثوقا وفاعلا أساسيا” في دعم القضايا الإفريقية.
كما أبرزت الرابطة انخراطها المتواصل، منذ سنة 2013، في الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، عبر مشاركاتها المنتظمة في اجتماعات اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وعقد لقاءات ومشاورات مع رئاسة المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وفي هذا الإطار، كشفت الرابطة أنها سبق أن وضعت شكاية تتعلق بما وصفته بـ”الانتهاكات والممارسات المرتبطة بالجزائر وجبهة البوليساريو”، خصوصا ما يتعلق بأوضاع المحتجزين بمخيمات تندوف وحرية التنقل والحقوق الأساسية، إلى جانب ما اعتبرته مسا بالاستقرار الإقليمي ووحدة الدول.
وفي ختام بلاغها، جددت الرابطة دعوتها إلى بناء إفريقيا “قوية وموحدة ومستقلة وديمقراطية ومتضامنة”، قادرة على حماية شعوبها وتحقيق التنمية والعدالة والسلم، بعيدا عن النزاعات والانقسامات والتدخلات الأجنبية.













