كشف تقرير أولي صادر عن ائتلاف “190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش”، بشراكة مع ائتلاف “من أجل كرامة وحقوق النساء”، أن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 أسفرت عن انتخاب 107 نائبات من أصل 395 عضواً بمجلس النواب، أي ما يعادل 27.1 في المائة.
وأوضح التقرير، الذي اعتمد أحدث الحصائل الرسمية إلى غاية 29 شتنبر 2026، أن عدد النساء المترشحات بلغ 2659 مترشحة من أصل 7288 ترشيحاً، أي ما يقارب 36.5 في المائة من مجموع الترشيحات.
ارتفاع عدد المترشحات ووكيلات اللوائح
وسجل التقرير ارتفاع عدد المترشحات من 2329 سنة 2021 إلى 2659 سنة 2026، فيما ارتفع عدد المترشحات محلياً من 762 إلى 876، وعدد وكيلات اللوائح المحلية من 97 إلى 120.
كما ارتفع عدد الفائزات عبر الدوائر المحلية من 6 إلى 17، بينما ظل عدد المقاعد الجهوية المخصصة للنساء ثابتاً في 90 مقعداً، ما يعني أن قرابة 84 في المائة من النائبات وصلن عبر الدوائر الجهوية.
الأرقام وحدها لا تكفي
وشدد التقرير على أن ارتفاع عدد المترشحات والمنتخبات “لا يكفي وحده للحكم على مدى تحقق المساواة في المشاركة السياسية”، مؤكداً أن المشاركة تبدأ من داخل الأحزاب، من خلال معايير التزكية واختيار المترشحات وترتيب مواقعهن في اللوائح.
وأشار إلى أن نسبة النساء في مجلس النواب لم ترتفع إلا بنحو 2.8 نقطة مئوية في خمس سنوات، ولا تتجاوز 27.1 في المائة من المقاعد، مقابل 46 في المائة من المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، أي فارق يقارب 19 نقطة مئوية.
شفافية التزكية الحزبية
وفي هذا السياق، سجل التقرير أن “التزكية الحزبية تظل حلقة قليلة الشفافية”، إذ لا توجد قاعدة وطنية مفتوحة تتيح معرفة من تقدم بطلب التزكية، ومن حصل عليها، وكيف تتوزع الطلبات والقبول حسب الجنس.
كما لفت إلى أن النساء لم يمثلن سوى 7 في المائة من رؤساء مكاتب التصويت المرصودة، مقابل 93 في المائة من الرجال، وهي نسب “لا تجوز تعميمها لكنها تكشف فارقاً ممكناً بين الحضور الشكلي والمشاركة الفعلية”.
مخاطر العنف الرقمي
وحذر التقرير من “مخاطر التشهير واستهداف الحياة الخاصة والعنف الرقمي” الذي تتعرض له المترشحات في الفضاء الرقمي، داعياً إلى التمييز بين النقد السياسي المشروع والممارسات التي تستهدف النساء بسبب مشاركتهن في الحياة العامة.
توصيات لتعزيز المشاركة
واختتم التقرير بتوصيات، من بينها إحداث قاعدة رسمية مفتوحة للنتائج الانتخابية حسب الجنس ونوع الدائرة، وتعزيز شفافية مساطر التزكية الحزبية، وإرساء مؤشر وطني مستقل لقياس المشاركة النسائية.
كما دعا إلى إحداث آلية موحدة لتوثيق العنف السياسي والرقمي ضد المترشحات، وتوحيد أدوات الملاحظة المدنية، ومواصلة الرصد بعد إعلان النتائج لتتبع مواقع المسؤولية التي ستتولاها النائبات.















