صادق البرلمان التركي، يوم الخميس 5 نونبر 2026، على “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” الموقعة مع السعودية وباكستان، بأغلبية 279 صوتاً مقابل 119، وفق ما أوردته وكالة الأناضول الرسمية.
وبهذه الخطوة، تكون الدول الثلاث قد استكملت إجراءات المصادقة الداخلية اللازمة لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وتنص الاتفاقية، التي وُقعت في 7 غشت الماضي بمكة المكرمة، على أن أي هجوم مسلح على أي من الأطراف يُعد هجوماً على الدول الثلاث. وتشمل مجالات التعاون العسكري وتبادل المعلومات والردع الجماعي والتعاون في الصناعات الدفاعية، وفق ما أوردته وكالة شينخوا.
وفي هذا السياق، أكد النائب عن حزب العدالة والتنمية ضياء ألتون يلدز، خلال المناقشات البرلمانية، أن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وأن هدفها الأساسي هو منع اندلاع النزاعات وليس تصعيدها. غير أن المعارضة التركية أبدت تحفظات، حيث حذر نواب من أن الاتفاقية قد تجر تركيا إلى صراعات إقليمية، واصفين بعض بنودها بأنها قد تدفع البلاد للقتال نيابة عن السعودية، بحسب ما نقلته قناة “نبأ” الفضائية.
من جهة أخرى، يأتي هذا التصديق في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده السعودية، حيث تواجه هجمات متكررة بالمسيرات والصواريخ البالستية من الحوثيين المدعومين من إيران. وقد أعلن التحالف بقيادة السعودية، يوم الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إن الحوثيين أطلقوه باتجاه منطقة المدينة المنورة، في حين أعلنت الجماعة استهداف مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وتجدر الإشارة إلى أن بند الدفاع الجماعي في الاتفاقية لا يستدعي تلقائياً انتشاراً عسكرياً. فوفقاً لما أوردته وكالة شينخوا، تحدد أي مساعدة عسكرية من خلال المشاورات ووفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية لكل دولة، كما يتطلب نشر القوات التركية في الخارج تصريحاً برلمانياً منفصلاً لم يصدر بعد.















