أعلنت السلطات المغربية تعليق منح تراخيص جديدة لتصدير الخضر والفواكه نحو الأسواق الإفريقية، في خطوة مؤقتة تهدف إلى ضبط الكميات الموجهة للخارج وإعطاء الأولوية للسوق الوطنية.
ودخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة الأربعاء إلى الخميس 5 نونبر 2026، بعد إشعار مهنيي القطاع به في الثامنة والنصف مساءً.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذا الإجراء لا يعني فرض حظر شامل على الصادرات، بل يقتصر على تعليق استصدار التراخيص الجديدة فقط. وفي هذا السياق، ستواصل الشاحنات التي تتوفر على تراخيص سارية عمليات التصدير بشكل طبيعي، كما ستظل الاتفاقيات المبرمة مسبقاً بين الفلاحين المغاربة وشركائهم الأفارقة سارية المفعول إلى حين انتهاء الآجال المحددة في العقود.
ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة على الأسواق الوطنية، حيث سجلت أسعار بعض المواد الأساسية ارتفاعاً ملحوظاً. وتصدرت الطماطم قائمة المنتجات المتأثرة، إذ بلغ سعر الكيلوغرام منها حوالي 18 درهماً، نتيجة تراجع الإنتاج وتدني مردودية الهكتار بنسبة وصلت إلى 30 في المائة بفعل التقلبات المناخية والآفات الفيروسية.
من جهة أخرى، يثير هذا التوجه نقاشاً حول انعكاساته على نشاط المصدرين. فقد حذر مهنيون من أن التعليق المفاجئ قد يضر بمصداقية المصدر المغربي لدى الشركاء الأفارقة، ويؤثر على تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق الدولية. كما أشارت تقارير إلى أن غياب العقود الملزمة مع بعض المشترين الأفارقة، على عكس السوق الأوروبية، هو ما سمح باللجوء إلى هذا الإجراء دون تبعات قانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن نطاق القرار قد يتسع ليشمل منتجات أخرى، مثل الطماطم المصبرة والسردين المعلب. ويبقى استئناف منح التراخيص الجديدة مرهوناً بتقييم نتائج هذا الإجراء وتحسن ظروف الإنتاج ومستويات العرض في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.















