كشفت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، أن ملف مصفاة “لاسامير” معقد ومتشعب، ولا يمكن الحسم في إعادة تشغيلها دون إجراء دراسة علمية دقيقة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة بمجلس النواب يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، حيث شددت على أن القرار النهائي يكتسي طابعاً حكومياً وسيادياً.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الدراسة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الجوانب القانونية والقضائية والتقنية والعقارية والبيئية والاقتصادية. وأشارت إلى أن تراكم المشاكل لأكثر من 20 عاماً أدى إلى توقف المصفاة ووضعها تحت التصفية القضائية، مما يجعل الحسم في إعادة تشغيلها خلال الشهر المقبل أو نهاية السنة أمراً غير وارد.
وفي سياق متصل، أشارت أفيلال إلى أن الحكومة تواجه معادلة صعبة بين خيار إعادة تشغيل المصفاة أو إنشاء محطة أخرى للتكرير. وتساءلت عن الجدوى الاقتصادية والفعلية لإعادة التشغيل، ومدى قدرتها على المساهمة في خفض أسعار المحروقات، مؤكدة أن هذا الخيار يجب أن يربط بالسياسة الطاقية الشاملة للمملكة.
من جهة أخرى، شددت الوزيرة على أن الأولوية المستعجلة تتمثل في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المحروقات. وفي هذا الإطار، تدرس الحكومة إمكانية استغلال الإمكانات التخزينية التي توفرها المصفاة لتحصين المغرب من تداعيات الأزمات الجيوسياسية، مع الإقرار بحدة انعكاسات ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن مصفاة “لاسامير” توقفت عن العمل منذ غشت 2015، وكانت تغطي ثلثي حاجيات المملكة قبل أن يتحول المغرب إلى الاعتماد الكلي على الاستيراد. وقد طالب نواب برلمانيون الحكومة بالكشف عن كلفة إعادة التشغيل، معتبرين أن استعادة نشاطها ستعزز المنافسة وتقلص مظاهر الاحتكار في سوق المحروقات.















