كشف المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة عن تسجيل 492 حالة إصابة بداء الليشمانيا بجماعة تمكروت والدواوير المجاورة، في وقت تتواصل فيه مطالب الساكنة بتدخل عاجل للحد من انتشار المرض وتعزيز العرض الصحي.
وفي هذا الإطار، أفاد سعيد دعنان، أحد أبناء المنطقة، بأن المستوصف الصحي بتمكروت يعرف توافد العشرات من الأطفال المصابين، مشيراً إلى أن عدداً منهم يعاني من آثار المرض وتشوهات تطال أجسادهم ووجوههم، في ظل غياب المواكبة الطبية الكافية.
وأوضح المتحدث أن انتقال الطبيب الذي كان يزاول مهامه بالمركز الصحي وتركه دون طبيب قار، زاد من معاناة المرضى، متسائلاً عن الإجراءات التي اتخذتها جماعة تمكروت لمعالجة هذا الوضع، خاصة في ظل توقيع اتفاقيات مرتبطة بالقطاع الصحي دون أن ينعكس ذلك على توفير طبيب قار.
من جهة أخرى، شدد دعنان على أن المسؤولية في مواجهة انتشار هذا الداء مشتركة بين مختلف المتدخلين، بمن فيهم الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة ووزارة الصحة، معتبراً أن تدبير النظافة وجمع النفايات وتوفير الموارد البشرية الصحية يندرج ضمن الجهود الضرورية لمحاصرة المرض.
وفي المقابل، أوضح المندوب الإقليمي للصحة بزاكورة أن المركز الصحي بالمنطقة لا يتوفر حالياً على طبيب قار، مشيراً إلى أن اتفاقية دعم المؤسسات الصحية بالموارد البشرية توجد في طور التوقيع، ومن شأنها أن تتيح توفير طبيب بالمركز.
وأضاف المسؤول أن الأدوية الخاصة بالتكفل بالمصابين متوفرة بالمراكز الصحية وتقدم بالمجان، كما تم وضع برنامج خاص للكشف النشيط داخل المؤسسات التعليمية والدواوير، بهدف رصد الحالات المصابة وضمان التكفل بها بشكل سريع وفعال.
وتجدر الإشارة إلى أن المسؤول دعا إلى تضافر جهود جميع الشركاء والمتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية وقطاع الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الصحة، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني، لمحاصرة المرض والحد من انتشاره.















