أعلنت جبهة البوليساريو، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، تنفيذ عمليات “قصف” استهدفت مواقع للقوات المسلحة الملكية بمنطقة “أگلاب الكمونة” في قطاع أم أدريكة، وذلك غداة انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”.
وفي هذا الإطار، زعمت الجبهة في بلاغ عسكري نشرته وكالة أنبائها، أن وحداتها نفذت الهجمات خلال ساعات الفجر، مدعية إلحاق خسائر بشرية ومادية، دون تقديم حصيلة رقمية أو أدلة مستقلة تثبت نتائج ما أعلنته.
في المقابل، جدد المغرب في بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر، تأكيده الثابت على الالتزام بوقف إطلاق النار، مع التشديد على الاحترام الصارم لوحدته الترابية وأمنه الوطني وسلامة مواطنيه.
ويبرز هذا التباين بين إعلان الجبهة استمرار عملياتها المسلحة، وتشبث الرباط بوقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه المطالب الأمريكية بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من تجديد النائب الجمهوري جو ويلسون، يوم 31 أكتوبر، دعوته إلى تصنيف الجبهة منظمة إرهابية أجنبية، وفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “CAATSA”، على خلفية اقتنائها ترسانة من الأسلحة الروسية.
ويتزامن ذلك مع مشاريع قوانين مطروحة داخل الكونغرس، من بينها “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لعام 2026”، الذي قدمه النائبان جوش غوتهايمر وجيمي بانيتا في يوليوز الماضي، إلى جانب مشروع آخر في مجلس الشيوخ قدمه تيد كروز في مارس 2026.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المطالب تستند إلى سوابق موثقة، من بينها حادثة إطلاق النار التي وقعت في السمارة يوم 5 ماي 2026 داخل منطقة مدنية، والتي سجلها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المؤرخ في فاتح أكتوبر 2026 تحت المرجع “S/2026/781”.
وكانت الولايات المتحدة قد أدانت آنذاك هجمات البوليساريو على السمارة، معتبرة أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض مسار التسوية، في موقف يعزز اليوم مطالب داعمي التصنيف.
وتضع التطورات الأخيرة، بين استمرار الإعلانات العسكرية للجبهة وتأكيد المغرب على التزامه بوقف النار، المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، خصوصاً في ظل غياب آلية أممية للمراقبة والتحقق من الحوادث العسكرية، ما قد يمنح الداعمين لمشاريع التصنيف معطيات إضافية لتعزيز مطالبهم في المرحلة المقبلة.















