قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، في ساعات متأخرة من ليلة الجمعة 30 أكتوبر 2026، بالسجن أربع سنوات نافذا وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، في حق الفنان التشكيلي ياسر مونبير (22 عاماً)، على خلفية رسوم اعتبرت مسيئة للملك.
ويتابع مونبير، المعروف بلقب “عزير”، في حالة اعتقال بسجن عكاشة منذ 15 يونيو الماضي، بتهمتي “إهانة هيئة دستورية بواسطة وسائل إلكترونية” و”إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم”. وقد عرفت القضية مساراً قضائياً امتد لأكثر من أربعة أشهر، عقدت خلاله المحكمة 18 جلسة، رفضت فيها طلبات الإفراج المؤقت المتكررة.
وفي هذا الإطار، اعتبرت هيئة الدفاع، المكونة من المحاميين سارة سوجار وفاروق المهداوي، أن الرسم يعتمد على الرمز والمبالغة والمفارقة، ولا يمكن استخلاص القصد الجرمي منه بتأويل واحد. وشدّد الدفاع على أن الصفة الفنية لا تشكل حصانة مطلقة، لكنها تظل عنصراً أساسياً في فهم مضمون العمل وسياقه.
كما استند الدفاع إلى الفصل 25 من الدستور الذي يكفل حرية الإبداع والنشر، وإلى المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مطالباً بإخضاع أي تقييد لحرية التعبير لاختبارات المشروعية والضرورة والتناسب. وقد أعلن الدفاع عزمه استئناف الحكم، الذي وصفته مصادر حقوقية بـ”القاسي”.















