أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن حصيلة مثيرة لتطبيق التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالإكراه البدني، حيث مكنت من إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث، وإنهاء تنفيذ العقوبة في حق 3991 شخصاً كانوا معتقلين.
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، حيث أوضح الوزير أن هذه النتائج تأتي بعد دخول القانون رقم 03.23 حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025، والذي أعاد ضبط شروط الإكراه البدني في قضايا الديون والغرامات.
وفي هذا الإطار، كشف وهبي عن التعديل الجوهري الذي جاء به القانون الجديد، حيث أصبح تنفيذ الإكراه البدني مرتبطاً حصراً بقضايا الديون التي تتجاوز قيمتها ثمانية آلاف درهم، مع مراعاة السن القانونية والاستثناءات المنصوص عليها.
وقدّم الوزير، ساخراً بعفويته المعتادة، مثالاً صارخاً على اجتهادات سابقة كانت ترهق المواطنين، قائلاً بلهجة عامية: “وجدنا معتقلاً على 80 درهماً، كون غير قالوهالنا نخلصوها عليه”، في انتقاد مباشر لجدوى الحبس في قضايا المبالغ الزهيدة.
وفي ملف آخر، أكد وهبي أن وزارة العدل تعكف على إعداد إصلاحات تشريعية جديدة تستهدف تعزيز آليات مكافحة الفساد وحماية المال العام، مشيراً إلى أن نتائج هذا الورش ستظهر في مراحل لاحقة، وواعداً البرلمانيين بأنهم سيشكرونه على هذه الخطوات.
من جهة أخرى، أعلن الوزير عن ورش تشريعي واسع يشمل إعادة النظر في مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود، معتبراً أن بعض المقتضيات الحالية لم تعد تواكب تحولات عالم الأعمال، وانتقد تعقيد المساطر التي تساوي بين شركة كبرى وصاحب متجر صغير في إجراءات التصفية.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة تعتزم إطلاق مشاورات موسعة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والأبناك وجمعيات حماية المستهلك والقضاة لمراجعة مدونة التجارة، فيما سيُعرض مشروع قانون الالتزامات والعقود على البرلمان خلال السنة المقبلة لتبسيط القواعد القانونية.















