قضت المحكمة الابتدائية بميدلت، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، بإدانة لحو المربوح، رئيس جماعة “الملعب” بإقليم الرشيدية والمنتمي لحزب الحركة الشعبية، بثمانية أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 2500 درهم.
وجاء هذا الحكم على خلفية المتابعة القضائية المرتبطة بوفاة شابة داخل وحدة فندقية بالمدينة، والتي كانت برفقة المسؤول الجماعي لحظة تدهور حالتها الصحية.
وتعود فصول القضية إلى شهر شتنبر الماضي، حين تلقّت مصالح الدرك الملكي بسرية ميدلت إشعاراً بنقل شابة في حالة صحية حرجة من أحد الفنادق نحو المستشفى الإقليمي، حيث فارقت الحياة لاحقاً.
وقد أمرت النيابة العامة بإخضاع جثمان الهالكة للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، كما فتحت بحثاً قضائياً عاجلاً لتحديد المسؤوليات.
وكان قاضي التحقيق قد قرر يوم 25 شتنبر 2026 إيداع المربوح السجن المحلي بميدلت رهن الاعتقال الاحتياطي، بعدما سلّم نفسه طواعية للمصالح الأمنية، ووجهت إليه النيابة العامة تهمة “الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص في خطر”، وهي الجنحة التي ينص عليها الفصل 431 من القانون الجنائي المغربي، والتي يعاقب عليها بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة مالية.
وفي سياق متصل، لم يقتصر الحكم على رئيس الجماعة، إذ أدانت المحكمة أيضاً مالك الفندق وأحد مستخدميه، وحكمت على كل واحد منهما بأربعة أشهر حبساً موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.
من جهة أخرى، كانت هيئة دفاع المربوح قد أكدت في بيان صادر يوم 6 أكتوبر الجاري، أن المتابعة القضائية الموجهة لموكلها “تتعلق حصراً بجنحة الإمساك عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر”، نافية “ارتباط وفاة السيدة بأي فعل عنف”، ومؤكدة أن موكلها “بادر إلى طلب الإغاثة فور ملاحظته تعرض السيدة لأزمة صحية”.
وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة قررت استئناف الحكم الابتدائي الصادر في الملف، في خطوة يرجح أن تهدف إلى “تعميق البحث واستجلاء كافة الملابسات”، خاصة في ظل تداول معطيات جديدة قد تكشف عن تفاصيل إضافية حول الواقعة.
وبذلك، ينتقل الملف إلى محكمة الاستئناف، التي ستنظر في حيثيات الحكم الابتدائي ومدى ملاءمته للوقائع والظروف التي أحاطت بالوفاة.
ويُعد لحو المربوح من الوجوه السياسية التي أثارت جدلاً سابقاً، إذ كان قد شغل مقعداً برلمانياً سابقاً، واشتهر بتصريحات مثيرة حول تقاعد البرلمانيين. ويرأس مجلس جماعة “الملعب” منذ انتخابات شتنبر 2021.















