من 13 إلى 20 أكتوبر 2026، يعود هاروان ريد إلى المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، في محطة جديدة من مسيرته الفنية. وبمناسبة المعرض المخصص لـ النيو-كوديزم®، الحركة الفنية التي أسسها في بروكسل، سيكشف الفنان والكاتب أيضًا عن مجموعة فنية شخصية جديدة.
إنها مناسبة للنظر إلى ما وراء الحركة، والعودة إلى الإنسان والفنان والمقاول الثقافي الذي يقف خلف هذه المغامرة.
مسيرة بدأت قبل النيو-كوديزم®
سيحمل يوم 13 أكتوبر المقبل طابعًا خاصًا بالنسبة إلى هاروان ريد. فبعد عشر سنوات من تقديم أعماله في هذا المكان، يعود من جديد إلى المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.
لكن حكايته الفنية بدأت قبل ظهور النيو-كوديزم® بسنوات.
بصفته فنانًا تشكيليًا وكاتبًا، بنى هاروان ريد على مدى سنوات عالمًا خاصًا تتقاطع فيه اللوحة والنحت والكتابة والعاطفة والتجارب الإنسانية.
وقد قادته مسيرته، من بين محطات أخرى، إلى متحف بروج، حيث عُرضت أعماله ضمن فضاء ضم أيضًا أعمالًا لأسماء كبيرة مثل بابلو بيكاسو وخوان ميرو.
وتلت ذلك مشاريع ومعارض ولقاءات أخرى، سواء في بلجيكا أو خارجها.
وفي عام 2025، شهدت مسيرته محطة رمزية جديدة، حين عُرضت أعماله لدى سوذبيز في بروكسل، بشارع لويز، خلال فعالية مخصصة للمغرب.
ومن خلال مجموعته «ألغاز ومظاهر»، برز أحد المواضيع الأساسية التي تتكرر في أعماله: الإنسان، ومشاعره، ومظاهره، وما يخفيه خلف تلك المظاهر.
المغرب… حكاية تمتد من بعيد
يحتل المغرب منذ زمن طويل مكانة خاصة في مسيرة هاروان ريد. فهو بلد أصوله، وفي الوقت نفسه مصدر للألوان والذكريات والإلهام.
وفي بروكسل، تجسدت هذه العلاقة بشكل خاص من خلال كتابه ومعرضه «في قلب الشاي المغربي»، المخصص لهذا العالم بكل ما يحمله من رموز وذاكرة.
ومن خلال الشاي وطقوسه وأوانيه وكرم الضيافة المرتبط به وتقاليده، يقدم هاروان ريد تحية إلى فن كامل من فنون العيش.
فهو لا يسعى فقط إلى تمثيل المغرب، بل يروي المغرب الذي يحمله في داخله.
ولهذا، تكتسب عودته إلى الرباط في أكتوبر 2026 بُعدًا خاصًا: إنها عودة فنان إلى بلد أصوله، حاملًا معه سنوات من الإبداع والتجارب.
فنان وكاتب ومقاول ثقافي
لم يختر هاروان ريد يومًا طريقًا واحدًا فقط.
فهو يرسم، ويكتب، وينحت، ويبتكر المفاهيم، ويطور المشاريع الثقافية.
فنان من خلال الإبداع، وكاتب من خلال الكلمات، ومقاول ثقافي من خلال رغبته في تحويل الأفكار إلى مشاريع حقيقية؛ وهو يبني بذلك مسيرة تلتقي فيها التخصصات بدل أن تتعارض.
وفي امتداد طبيعي لهذه المسيرة، وُلد في بروكسل عام 2026 النيو-كوديزم®.
وبالتالي، فإن هذه الحركة لا تمثل بداية قصته الفنية، بل تشكل مرحلة جديدة في مسيرة بدأت قبلها بوقت طويل.
الرباط 2026: الحركة… ولكن أيضًا الفنان
من 13 إلى 20 أكتوبر 2026، سيكتشف الجمهور في المسرح الوطني محمد الخامس معرضًا مخصصًا لـ النيو-كوديزم®، مع اختيار المغرب بلد الشرف لسنة 2026.
لكن هذا الموعد سيتجاوز حدود الحركة الفنية.
إذ سيكشف هاروان ريد أيضًا عن مجموعة فنية شخصية جديدة، تتيح للجمهور اكتشاف وجه آخر من أعماله ومن تطوره الفني.
عشر سنوات تفصل بين موعدين لهاروان ريد في المسرح الوطني محمد الخامس.
2016–2026.
وبين التاريخين: أعمال فنية، وكتب، ومعارض، وسوذبيز، وأسفار، ولقاءات، وتجارب، وولادة حركة فنية.
في 13 أكتوبر، سيأتي الجمهور لاكتشاف النيو-كوديزم®.
لكن ما وراء النيو-كوديزم®، سيجد الجمهور قبل كل شيء هاروان ريد: الإنسان، والفنان، والكاتب، والمقاول الثقافي، حاملًا قصته ومجموعة فنية جديدة يقدمها للجمهور.
من بروج إلى بروكسل، ومن سوذبيز إلى الرباط، تواصل مسيرته في النهاية السير في الاتجاه نفسه:
ألا ننسى أبدًا من أين أتينا، وأن نستمر في الوقت نفسه في ابتكار ما سيأتي بعد ذلك.















